يرضي عنا المولى عز وجل: بقراءة القرآن, وصلاة التراويح والجلوس في حلقة من دروس العلم, وقضاء ليالي رمضان فيما ينفعك يوم لقاء الملك الديان.
أيها الأخوة:
إن الله يدعونا إلى ضيافته طول هذا الشهر الفاضل, ومن كان يرجو لقاء ربه فليحسن أدب الضيافة, وليتجمل بالأخلاق الفاضلة, إن هذه الأيام فيها نفحات كل فيها يضاعف. ينادي فيها المنادي يا باغي الخير هلم وأقبل يا باغي الشر أقصر وأقلل. وإن لله ملائكة تنادي اللهم أعط منفقا خلفا وأعط ممسكا تلفًا. فاستعدوا لهذا الضيف الكريم, وأحسنوا وفادته, وطهروا أنفسكم, واستقبلوه أحسن استقبال, واغتنموا أوقاته, فلعلك لا تدري أيأتي عليك رمضان المقبل وأنت في دنيا الأعمال أم في عالم الغيب والحساب, إن الله ينادينا: {وتزودوا فإن خير الزاد التقوى} [1]
وها هو ما يوصلنا إلى التقوى قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون} [2]
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن في الجنة بابًا يقال له الريان, يدخل منه الصائمون يوم القيامة, لا يدخل منه أحد غيرهم, يقال: أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم, فإذا دخلوا أغلق فلن يدخل منه أحد" [3]
وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى الهلال يقول: اللهم أهله علينا باليمن والإيمان, والسلامة والإسلام, ربي وربك الله" [4] "
(1) - سورة البقرة آية (197)
(2) - سورة البقرة آية (183)
(3) - أخرجه البخاري في صحيحه, - كتاب الصوم, باب الريان للصائمين, رقم (1797) , وأخرجه مسلم في الصيام, باب فضل الصيام رقم (1152) ج2 ص808.
(4) - أخرجه الترمذي, كتاب الدعوات, باب 51 ما يقول عند رؤية الهلال, رقم (3451) ج 5 ص 504,و قال الشيخ الألباني: صحيح, و قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب, وأخرجه الإمام أحمد في مسنده, (مسند طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه) , رقم (1397) ج1 ص162.