فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 442

وقد خصهم الله بشرف النسب وطهارة الحسب, وقد أمر الله بمودة آل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى يوم القيامة فقال سبحانه: {ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور} [1]

قال ابن عباس: في قوله: {لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} قال: لم يكن بطن من بطون قريش إلا وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبينهم قرابة فقال: قل لا أسألكم عليه أجرا إلا أن تؤذوني في القرابة التي بيني وبينكم. [2]

والحق تفسير هذه الآية بما فسرها به حبر الأمة وترجمان القرآن: عبد الله بن عباس رضي الله عنهما, كما رواه عنه البخاري: ولا ننكر الوصاة بأهل البيت والأمر بالإحسان إليهم واحترامهم, وإكرامهم, فإنهم من ذرية طاهرة من أشرف بيت وجد على وجه الأرض فخرًا وحسبًا ونسبًا, ولاسيما إذا كانوا متبعين للسنة النبوية الصحيحة الواضحة الجلية, كما كان عليه سلفهم: كالعباس وبنيه وعلي وأهل ذريته رضي الله عنهم أجمعين. [3]

قال سعيد بن جبير: قربى آل محمد - صلى الله عليه وسلم -. [4]

وكان أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - يقول: ارقبوا محمدا في أهل بيته. [5]

وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه يقول: والله لقرابة رسول الله أحب إلي من قرابتي [6] ولإسلام أبي طالب أحب إلي من إسلام أبي قحافة. لماذا؟ تحقيقًا لحبه لما يحبه النبي - صلى الله عليه وسلم - وحب آل البيت واجب على المسلم لحب النبي - صلى الله عليه وسلم - إياهم.

(1) - سورة الشورى آية 23.

(2) -تفسير الطبري ج 11ص 142

(3) - تفسير ابن كثير ج 4 ص 142.

(4) - تفسير البغوي ج1 ص 190

(5) - تفسير البغوي ج 1ص 190,الصواعق المحرقة ج 2 ص 514 , شرح العقيدة الطحاوية ج 1 ص 490 ,فضائل الصحابة ج 2 ص 574

(6) - أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب المغازي, باب حديث بني النضير ومخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم في دية الرجلين وما أرادوا من الغدر برسول الله صلى الله عليه وسلم , رقم (3810) ج 4 ص 1481.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت