فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 442

قال سفيان الثوري: سمعت السدي يقول: {إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم} [1] هو الرجل يريد أن يظلم نفسه, أو يهم بمعصية, فيقال له: اتق الله, فيجل قلبه. قال تعالى: {وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى} [2] فالمؤمن هو الذي يربو الإيمان في قلبه بسماعه كلام الله, إذا قُرئ عليه, أو سمع آية فيها بشارة أو رحمة اطمأن قلبه بها , وإذا سمع آية فيها تهديد, ووعيد, وعذاب اقشعر قلبه من الخوف من الله.

وسئلت السيدة عائشة عن أخلاق المصطفى - صلى الله عليه وسلم - فقالت: كان خلق رسول الله القرآن. [3] ثم قرأت: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ. الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ. وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ} [4]

قال الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم:"أيما عبد جاءته موعظة من الله تعالى من دينه, فإنها نعمة من الله سيقت إليه, فإن قبلها بشكر, وإلا كانت حجة من الله عليه؛ ليزداد بها إثمًا, ويزداد الله عليه بها سخطًا" [5]

و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله

القائل:"إن الله ليحمي عبده من الدنيا وهو يحبه, كما تحمون مريضكم الطعام والشراب تخافون عليه" [6] اللهم صلي وسلم وبارك عليه وآله والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين

أما بعد

(1) - سورة الأنفال آية (2)

(2) - سورة النازعات آية (40)

(3) - أخرجه الإمام أحمد في مسنده, (حديث السيدة عائشة رضي الله عنها) , رقم (26032) ج6 ص 236, و تعليق شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي عبد الله الجدلي, وأخرجه الحاكم في المستدرك, كتاب التفسير , تفسير سورة المؤمنون ,رقم (3481) ج2 ص 426 , وقال: هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه.

(4) - سورة المؤمنون آيات 3,2,1.

(5) - أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال , الكتاب الثالث من حروف الهمزة في الأخلاق من قسم الأقوال {من كنز العمال} , باب الشكر , رقم (6434) ج 3 ص 464, وأخرجه الألباني في الجامع الصغير وزيادته, رقم (5053) ج 1ص 506.و قال الشيخ الألباني: (ضعيف) انظر حديث رقم: 2245 في ضعيف الجامع.

(6) - سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت