فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 442

21 -الوفاء بالعهد وأن الغدر من صفات المنافقين

الحمد لله رب العالمين, الملك العظيم, القاضي الشاهد يوم الدين, أمر بالوفاء بالعهود والعقود وبالشروط, إن العهد كان مسؤولا: {وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها} [1] : {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود} [2]

والشكر لله: أمر بالتعاون على البر والتقوى, وإن من التعاون على البر والتقوى وفاء العهد والعقد, فإن الإنسان له سلطان المعاملة في الأرض, فكلمته وعد وعهد وعقد, وهذا تكريم من الله لبني الإنسان, ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

ولا إله إلا الله, الحكم العدل يقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"يُغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين" [3] .

ويقول صلوات ربي وسلامه عليه:"الدين هم بالليل ومذلة بالنهار" [4] .

و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, و أشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله, القائل:"من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه, ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله" [5]

وهناك حالات ثلاث تحل فيها المسألة, والدين: الرجل تضعف قوته في سبيل الله فيستدين؛ ليتقوى به على عدو الله وعدوه, ورجل يموت عنده مسلم فلا يجد ما يكفنه فيستدين ليواريه, ورجل خاف على نفسه العذوبة خشي على دينه فإن الله يقضي عنهم ديونهم يوم القيامة. يقول لهم: أنا أحق من يقضي عنك دينك ويدعو بشيء فيوضع في ميزانه فيرجح فيدخل الجنة بفضل الله ورحمته.

عباد الله:

يبيِّن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا البيان لكل المؤمنين ما يضمن لهم الفوز والرشاد في الدنيا والآخرة, وأن سعادة الدنيا والآخرة لا تتحقق إلا بالسير على منهج الله عز وجل, ومن أسس ذلك

(1) - سورة النحل آية 91

(2) - سورة المائدة آية 1

(3) - أخرجه مسلم في صحيحه, كتاب الإمارة, باب من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه إلا الدين, رقم (1886) ج3 ص1502.

(4) - أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال , كتاب الدعوى من قسم الأفعال , الباب الثاني في الترهيب عن الاستقراض من غير ضرورة , رقم (15479) ج 6 ص 338.

(5) أخرجه البخاري, كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس, باب من أخذ أموال الناس يريد أداءها أو إتلافها, رقم (2257) ج 2 ص 841.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت