فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 442

نشأ في طاعة الله, ورجل قلبه معلق بالمساجد ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه, ورجلان تحابا في الله, ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله عز وجل" [1] "

وفي الدنيا يبشر المصطفى - صلى الله عليه وسلم - كل من اتصف بالعدل في أفعاله, وأقواله بالبشرى التي يسعد بها المقربون. فيقول أبو هريرة - رضي الله عنه - سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل, والصائم حين يفطر, ودعوة المظلوم" [2]

فكما نعلم أن الدعاء سلاح رهيب من أسلحة الحق سبحانه, يجربه المولى على لسان من يشاء من عباده, وقد وضعه الله في يد كل من الحاكم والمحكوم, ومنح كلا منهما فرصة عظيمة ليكون مستجاب الدعوة, فالحاكم العادل مستجاب الدعوة, والمحكوم المظلوم يدعو على ظالمه كذلك فهو مستجاب الدعوة, ولا يحب الله الجهر بالسيئ من القول, أو بدعاء شر على أخيه إلا من مظلوم ينتصف من ظالمه.

قال تعالى: {لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وكان الله سميعا عليما} [3]

ويقول - صلى الله عليه وسلم:"اتق دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب)" [4] ألا فليحذر هؤلاء الذين خالفوا أمر الله, فإن الله يأمر بالعدل, ألا فليرتقب الذين خالفوا أمر رسول الله, فإنه يقول: {وأمرت لأعدل بينكم} [5]

إن العذاب شديد والقصاص أليم, يوم الندامة يا من ظلمت غيرك, اسمع إلى تهديد الجبار الذي لا يضام: {ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما نؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار} [6]

(1) - أخرجه البخاري, كتاب الجماعة والإمامة, باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة وفضل المساجد, رقم (629) ج 1 ص234 , وبأرقام: 1357، 6114، 6421, و أخرجه مسلم في الزكاة باب فضل إخفاء الصدقة رقم (1031) ج2ص715.

(2) - أخرجه الترمذي في سننه, كتاب صفة الجنة, باب 2 ما جاء في صفة الجنة ونعيمها, رقم (2526) ج 4 ص 672 - وأخرجه ابن ماجه في سننه, كتاب الصيام, باب في (الصائم لا ترد دعوته, رقم(1752) ج 1 - ص 557.

(3) - سورة النساء آية (148)

(4) - سبق تخريجه.

(5) - سورة الشورى آية (15)

(6) - سورة إبراهيم آية (42)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت