الجنة, ولأحد من أهل النار عنده حق, حتى أقصه منه حتى اللطمة". قال: قلنا: كيف وإنما نأتي عراة غرلا بهما؟ قال:"الحسنات والسيئات. [1]
و أشهد أن لا إله إلا الله, وحده لا شريك له, وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله القائل:"من ظلم شبرا من أرض الله طوقه الله من سبع أرضين" [2]
ويوصي النبي - صلى الله عليه وسلم - معاذ - رضي الله عنه - فيقول:"اتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب" [3] .
اللهم صلي وسلم وبارك عليه وآله والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين
أما بعد
فيقول الله تعالى: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون} [4]
عباد الله
إن الإسلام الذي رضيه الله لنبيه يحث على العدل, وجعل العدل هو الأساس الذي ينبغي أن تقوم عليه المعاملات المعاملة بين الإنسان وخالقه, وبين الإنسان وأخيه الإنسان, والعدل أساس الدين, وأساس الحياة كلها, وكل الرسل والرسالات الإلهية جاءت من أجل تحقيق العدل, فتحقيق العدل واجب بين الناس جميعا في كل زمان ومكان, وفي جميع الأحوال, والعدل معناه: إعطاء كل ذي حق حقه.
قال تعالى: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى} [5]
(1) - ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ,. كتاب البعث , باب ما جاء في الحساب , رقم (18369) ج 10 ص 625, وأخرجه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب , كتاب البعث وأهوال يوم القيامة, فصل في النفخ في الصور وقيام الساعة, رقم (3608) ج3ص 230
(2) -أخرجه أحمد في مسنده, (حديث السيدة عائشة رضي الله عنها) , رقم (26267) ج 6 ص 259 , و تعليق شعيب الأرنؤوط: حديث صحيح ,وأخرجه أبو يعلي في مسند أبي يعلى, مسند سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل, رقم (952) ج2 ص 250.
(3) - أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب الزكاة, باب أخذ الصدقة من الأغنياء وترد في الفقراء حيث كانوا, رقم (1425) ج2 ص544, أخرجه مسلم في الإيمان باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام رقم (19) ج1ص 50.
(4) - سورة النحل آية 90
(5) - سورة النحل آية 90