وقال سبحانه: {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} [1] اللهم صلى وسلم وبارك على النبي المصطفى الكريم الذي أدى الأمانة وبلغ الرسالة, ونصح الأمة, وكشف الله به الغمة وتركنا علي المحجة البيضاء, فجزاه الله تعالي عن أمته خير ما جزى نبيا عن أمته. ... وبعد
قال تعالى: {يأيها الذين أمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا , يصلح لكم أعملكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما} [2] صدق الله العظيم
عباد الله:
إن الله يوجه عناية العباد لما يلفظ من أقوالهم, وما يصدر عن ألسنتهم , ويحذرهم من عثرات ألسنتهم, وآفات النطق فيما يصدر عن اللسان, وشدة الخطر الذي ينجم عن استعماله من أثار, فاللسان من أخطر الجوارح على الإنسان, فهو المعبر عما يجول في القلب من الإيمان, وإن أعظم ما يراعى استقامته بعد القلب من الجوارح إنما هو اللسان, فهو أخطر الجوارح أثرًا وأكثرها ضررًا, وأقبحها معصية إذ باستقامته تستقيم الجوارح, وبفساده تفسد الجوارح.
عن أبي سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان فتقول: اتق الله فينا فإنما نحن بك, فإن استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا" [3]
قال الحسن رضي الله عنه-:اللسان أمير البدن , فإذا جنى على الأعضاء شيئا جنت, وإن عف عفت. [4]
وقرآن الله يقول: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا, يصلح لكم أعمالكم , ويغفر لكم ذنوبكم , ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما} [5]
(1) - سورة ق آية 18
(2) - سورة الأحزاب الآيتان 71,70
(3) - سبق تخريجه.
(4) - الصمت ج 1 ص 69 , جامع العلوم والحكم ج 1 ص 275.
(5) - سورة - سورة الأحزاب آية 70, 71