فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 6113

{نَكَالًا}

(38) - يَأمُرُ اللهُ تَعَالَى بِقَطْعِ يَدِ السَّارِقِ وَالسَّارِقَةِ، وَكَانَ القَطْعُ مَعْمَولًا بِهِ فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَقَرَّرَهُ الإِسْلاَمُ، وَجُعِلَتْ لَهُ شُرُوطٌ.

-الإِمامُ مَالِكٌ جَعَلَ النِّصَابَ الذِي يَسْتَوجِبُ قَطْعَ اليَدِ ثَباثَةَ دَرَاهِمَ، مَتَى سَرَقَهَا أوْ سَرَقَ مَا يَبْلُغُهَا ثَمَنًا وَجَبَ القَطْعُ.

-الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ جَعَلَ النِّصَابَ رُبعَ دِينارٍ أوْ مَا يَسَاوِيهِ.

-الإِمَامِ أحْمَدُ يَرَى أنَّ كلًا مِنَ الدَّرَاهِمِ الثَّلاثَةِ وَرُبْعِ الدِّينَارِ مَرَدٌّ شَرْعِيٌّ فَمَنْ سَرَقَ وَاحدًا مِنْهُمَا أوْ مَا يُسَاوِيهِ قُطِعَ.

-الإِمَامُ أبُو حَنيفَةَ وَزُفَرٌ جَعَلاَ النِّصَابَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ مَضْرُوبَةٍ غَيْرَ مَغْشُوشَةٍ لأنَّ التَرْسَ التِي قَطَعَ النَّبيُّ يَدَ سَارِقِها كَانَ ثَمَنُهَا عَشرةَ دَرَاهِمَ. وَجَعَلَ اللهُ عُقُوبَةَ القَطْعِ وَسِيلَةً تَرْدَعُ مَنْ فَكَّرَ فِي السَّرِقَةِ عَنِ الإقْدَامِ عَلَيْهَا (نَكَالًا مِنَ اللهِ) ، وَجَزَاءً لِلسَّارِقِ عَلَى ارْتِكَابِ فِعْلِ السَّرِقَةِ. وَاللهُ عَزِيزٌ فِي انْتِقَامِهِ، حَكِيمٌ فِي أمْرِهِ وَنَهْيهِ وَشَرْعِهِ وَقَدَرِهِ، فَمَا أمَرَ بِأَمْرٍ إِلاَّ وَهُوَ صَلاحٌ، وَلاَ نَهَى عَنْ أَمْرٍ إِلا وَهُوَ فَسَادٌ.

نَكَالًا - عُقُوبَةً رَادِعَةً تَجْعَلُ مَنْ أَرَادَ الإِقْدَامَ عَلَى الجُرْمِ يَنْكلُ عَنْ ذَلِكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت