{آتَاهُمُ} {آتَيْنَآ} {آلَ} {إِبْرَاهِيمَ} {الكتاب} {وَآتَيْنَاهُمْ}
(54) - إنَّ هَؤُلاَءِ يُرِيدُونَ أنْ يَضِيقَ فَضْلُ اللهِ بِعِبَادِهِ، وَلاَ يُحِبُّونَ أَنْ يَكُونَ لأمَّةٍ فَضْلٌ أَكْثَرُ مِمَّا لَهُمْ أَوْ مِثْلُهُمْ، لِمَا اسْتَحْوذَ عَلَيْهِمْ مِنَ الغُرُورِ بِنَسَبِهِمْ، وَتَقَالِيدِهِمْ، مَعَ سُوءِ حَالِهِمْ. وَإنَّ حَسَدَهُمْ لِلرَّسُولِ A، عَلَى مَا رَزَقَهُ اللهُ مِنَ النُّبُوَّةِ العَظِيمَةِ، هُوَ الذِي مَنَعَهُمْ مِنَ التَّصْدِيقِ وَالإِيمَانِ بِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ، لأَنَّهُ مِنَ العَرَبِ، وَلَيْسَ مِنْ بَني إِسْرَائِيلَ.
وَإنْ يَحْسُدُوا مُحَمَّدًا عَلَى مَا أوتِيَ، فَقَدْ أخْطَؤُوا إذْ أنَّ مَا أتَى اللهُ مُحَمَّدًا لَيْس بِدْعًا مِنَ اللهِ، فَقَدْ آتَى اللهُ هَذا آلَ إِبْرَاهِيمَ، وَالعَرَبُ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ، فَلِمَاذَا يَعْجَبُونَ مِمَّا آتَى اللهُ مُحَمَّدًا، وَلَمْ يَعْجَبُوا مِمَّا آتَى آلَ إِبْرَاهِيمَ؟