فهرس الكتاب

الصفحة 2064 من 6113

(34) - وَبَعْدَ أَنْ نَهَى اللهُ تَعَالَى عَنْ إِتْلاَفِ الأَنْفُسِ، نَهَى عَنْ إِتْلاَفِ الأَمْوَالِ، وَأَحَقُّ الأَمْوَالِ بِالرِّعَايَةِ مَالُ اليَتِيمِ، فَبَدَأَ اللهُ تَعَالَى بِدَعْوَةِ المُؤْمِنِينَ إِلَى المُحَافَظَةِ عَلَيْهِ فَقَالَ: وَلاَ تَتَصَرَّفُوا بِمَالِ اليَتِيمِ إِلاَّ بِالطَّرِيقَةِ التِي هِيَ أَحْسَنُ الطُّرُقِ، وَهِيَ طَرِيقَةُ حِفْظِهِ وَتَثْمِيرِهِ لأَنَّهُ ضَعِيفٌ عَنْ تَدْبِيرِ مَالِهِ، عَاجِزٌ عَنِ الذَّوْدِ عَنْهُ، وَالجَمَاعَةُ المُسْلِمَةُ مُكَلَّفَةٌ بِرِعَايَةِ اليَتِيمِ وَمَالِهِ، حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ، وَالقُدْرَةُ عَلَى العِنَايَةِ بِمَالِهِ وَتَدْبِيرِهِ. وَبِمَا أَنَّ رِعَايَةَ مَالِ اليَتِيمِ وَشَخْصِهِ عَهْدٌ عَلَى الجَمَاعَةِ المُسْلِمَةِ، لِذَلِكَ أَلْحَقَ اللهُ تَعَالَى بِهِ الوَفَاءَ بِالعَهْدِ إِطْلاَقًا، وَحَثَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ تَعَالَى: إِنَّهُ يَسْأَلُ عَنِ الوَفَاءِ بِالعَهْدِ وَيُحَاسِبُ عَلَيْهِ مَنْ يَنْكُثُ بِهِ وَيَنْقُضُهُ.

يَبْلُغَ أَشُدَّهُ - قُدْرَتَهُ عَلَى حِفْظِ مَالِهِ وَرُشْدِهِ فِيهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت