{أَمْ مَنْ} {السماوات} {حَدَآئِقَ} {أإله}
(60) - واسْأَلْهُمْ هَلْ عِبَادَةُ مَا تَعبُدُونَ يَا أَيُّها المُشرِكُونَ مِنْ أَوثَانٍ وأَصنَامٍ، لا تَضُرُّ ولا تَنْفَعُ، خيرٌ أًَمْ عِبَادَةُ اللهِ الذي خَلَقَ السَّمَاواتِ في ارتِفَاعِهَا وَعَظَنَتِها، وَمَا جَعَلَ فِيها مِنَ الكَواكِبِ والنُّجُومِ والأَفْلاكِ الدَّائِرَةِ، وَخَلَقَ الأَرضَ وَمَا فِيها مِنْ بِحَارٍ وَجِبالٍ وأَنهارٍ وأَشْجَارٍ ومخلُوقَاتٍ. . وأَنزَلَ لَكُمُ المَطَرَ مِنَ السَّماءِ فرَوَّى بهِ الأَرض فَأَنْبَتَتِ الزُّرُوعَ والأَشْجَارَ والثِّمَارَ، وَلَمْ يَكُن الإِنْسَانُ قَادِرًا عَلَى أَنْ يُنْبِتَ مِنْهَا شَيئًا؟
إِنَّكَ إِنْ سَأَلتَهُمْ هَذَا السُّؤَالَ فَسَيقُولُونَ إِنَّ الذِي فَعَلَ ذَلِكَ هُو اللهُ، وسَيقُولُونَ إِنَّهُ ليسَ هُنَاكَ أَحَدٌ مَعَ اللهِ قَامَ بِعَمَلِ شَيءٍ مِنَ الخَلْقِ والتَّدبِيرِ، وَإِنَّهُ المُتَفَرِّدُ بِكُلِّ ذَلِكَ. فَقُلْ لَهُمْ: كَيفَ تَعبُدُونَ مَعَهُ غيرَهُ إذًا، وَهُوَ المُستَقِلُّ المُتَفَرِّدُ بِالخَلْقِ والتَّدبِيرِ، وَهؤُلاءِ الذينَ تَعْبُدُونَهُمْ لاَ يَقْدِرُونَ عَلَى شيءٍ مِنْ ذَلك كُلِّهِ؟
حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ - بَسَاتِينَ ذَاتَ حُسْنٍ وَرَوْنَقٍ.
قَومٌ يَعدِلُونَ - يَنْحَرِفُونَ عَنِ الحَقِّ إِلى البَاطِلِ.