فهرس الكتاب

الصفحة 2499 من 6113

{ياأيها}

(1) - يَأُمُرُ اللهُ تَعَالَى النَّاسَ بِتَقْوَاهُ، وَإِطَاعَةِ أَمْرِهِ، وَاجْتِنَابِ مَا نَهَاهُمْ عَنْهُ، وَيُحَذِّرُهُمْ مِنْ أَهْوالِ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَا يَقَعُ فِيهِ مِنْ أُمُورٍ عِظَامٍ، وَزَلْزَلَةٍ يَشِيبُ لِهَولِها الوِلْدَانُ.

وَقَدِ اخْتَلَفَ المُفَسِّرُون: هَلْ تَكُونُ زَلْزَلَةُ السَّاعَةِ قَبْلَ قِيَامِ النَّاسِ مِنْ قُبُورِهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، أَوْ تَكُونُ بَعْدَ قِيَامِهٍِمْ وَنُشَوِرِهِمْ:

1 -فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ زَلْزَلَة السَّاعَةِ تَكُونُ فِي آخِرِ عُمْرِ الدُّنيا، وَأَوَّلِ أَحْوالِ السَّاعَةِ. وَفِي حَدِيثٍ رواه ابنُ جرير عن أبي هُرَيْرة أنَّ النبيَّ A قال:"يَنْفُخُ إِسْرَفِيلُ في الصُّورِ ثلاثَ نَفَخَاتٍ:"

نَفْخَةَ الفَزَعِ - فَيَفْزَعُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إلاَّ مَنْ شَاءَ اللهُِ، فَتَسِيرُ الجِبَالُ فَتَكُونُ تُرابًا، وَتُرجُّ الأَرْضُ بِأَهْلِها رَجًّا، وَهِيَ التِي يَقُولُ فِيها اللهُ سُبْحَانَه {يَوْمَ تَرْجُفُ الراجفة تَتْبَعُهَا الرادفة} فَيَتَمَدَّدُ النَّاسُ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ، وَتَذْهَلُ المَراضِعُ عَنْ رُضَعَائِها، وَتَضَعُ الحَوَامِلُ حَمْلَها، وَيشِيبُ الولدَانُ، وَيُولّي النَّاسُ مُدْبِرِينَ يُنادِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَذلِكَ قَوْلُهُ تَعَالى {إني أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التناد} ، فَبَيْنَما هُمْ عَلَى ذلِكَ انْصَدَعَتِ الأَرْضُ مِنْ قُطْرٍ إِلَى قُطْرٍ، وَرَأَوْا أَمْرًا عَظِيمًا، فَأَخَذَهُمْ مِنَ ذَلِكَ الكَرْبُ، ثُمَّ نَظَرُوا إِِلى السَّماء فإِذا هيَ كَالمُهْلِ، ثُمَّ خُسِفَ شَمْسُها وَقَمَرُهَا، وَانْتَثَرَتْ نُجُومُهَا، ثُمَّ كُشِطَتْ عَنْهُمْ، وَالأَمواتُ لا يَعْلَمُونَ شَيْئًا مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ.

ب - نَفْخَةَ الصَّعْق - وَبِها يُصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ.

ج - نَفْخَةَ القِيَامِ لِرَبِّ العَالَمِينَ - وَبِها يَخْرُجُ النَّاسُ مِنْ قُبُورِهِمْ وَيَقُومُونَ لِرَبِّ العِبادِ""

2 -وَقَالَ مُفَسِّرُونَ آخَرُونَ بَلْ ذلِكَ هَوْلٌ وَفَزَعٌ وزِلْزَالٌ كائِنٌ يَومَ القِيَامَةِ فِي العَرصَاتِ بَعْدَ قِيَامِ الأَمْوَاتِ مِنْ قُبُورِهِمْ. وَسَاقُوا عَلى ذَلِكَ بَعْضَ الأَحَادِيثِ.

الزِّلْزَالُ - الهَزَّةُ الشَّدِيدَةُ التيِ تَحْدُثُ فِي الأَرْضِ.

وَزَلْزَالَةَ السَّاعةِ - أَهْوَالَ القِيَامَةِ وَشَدَائِدَهَا وَمَا يَحْدُثُ لِلنُّفُوسِ مِنَ الرُّعْبِ وَالفَزَعِ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت