{أَفإِنْ} {أَعْقَابِكُمْ} {الشاكرين}
(144) - لَمَّا انْهَزَمَ المُسْلِمُونَ يَوْمَ أحُدٍ، وَقُتِلَ مِنْهُمْ مَنْ قُتِلَ، أُشِيعَ أنَّ رَسُولَ اللهِ A قَدْ قُتِلَ، فَحَصَلَ ضَعْفٌ فِي صُفُوفِ المُسْلِمِينَ، وَتَأَخُّرٌ عَنِ القِتَالِ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيةَ، وَفِيهَا يُذَكِّرُ المُسْلِمِينَ بِأَنَّ مُحَمَّدًا بَشَرٌ قَدْ سَبَقَتُهُ رُسُلٌ، مِنْهُمْ مَنْ مَاتَ، وَمِنْهُمْ مَنْ قُتِلَ، ثُمَّ يُنْكِرُ اللهُ تَعَالَى عَلَى مَنْ ضَعُفَ مِنْهُمْ، حِينَ سَمَاعِ إِشَاعَةِ قَتْلِ الرَّسُولِ، ضَعْفَهُ، فَقَالَ لَهُمْ: أَفَإِنْ مَاتَ مُحَمَّدٌ، أوْ قُتِلَ، تَرَاجَعْتُمْ وَنَكَصْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ؟ وَمَنْ يَتَرَاجَعُ وَيَنْكُصْ عَلَى عَقِبَيْهِ، فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيئًا، لأنَّ اللهَ غَنِيٌ عَنِ العَالَمِينَ، أمّا الذِينَ امْتَثَلُوا لأمْرِ اللهِ، وَقَاتَلُوا عَنْ دِينِهِ، وَاتَّبَعُوا رَسُولَهُ، فَهَؤُلاءِ هُمُ الشَّاكِرُونَ، وَسَيَجْزِيهِمْ رَبُّهُمْ عَلَى ذَلِكَ.
انْقَلَبَ عَلَى عَقِبَيْهِ - رَجَعَ إلَى الوَرَاءِ، وَنَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ.