فهرس الكتاب

الصفحة 1008 من 6113

(53) - إِنَّ هَؤُلاَءِ الكَافِرِينَ المُكَذِّبِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالقُرْآنِ، وَيَشُكُّونَ فِي صِدْقِ مَا أَنْذَرَهُمْ بِهِ، فَهَلْ يَسْتَمِرُّ هَؤُلاَءِ الجَاحِدُونَ فِي تَرَدُّدِهِمْ حَتَّى يَتَحَقَّقَ وَقُوعُ مَا أَشَارَ القُرْآنُ إِلى حُدُوثِهِ مِنْ أُمُورِ الغَيْبِ وَالمَعَادِ؟ وَمَا وَعَدَ اللهُ بِهِ المُؤْمِنِينَ مِنْ نَصْرٍ وَعِزَّةٍ فِي الدُّنْيا، وَجَنَّةٍ وَنَعيمٍ فِي الآخِرَةِ، وَمَا أَنْذَرَ بِهِ الكَافِرِينَ مِنْ ذِلَّةٍ وَخِذْلاَنٍ فِي الدُّنْيا، وَعَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الآخِرَةِ (هَلْ يَنْظُرُونَ إلاَّ تَأْوِيلَهُ) . فَإِذَا وَقَعَ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ القُرْآنُ، وَبَيَّنَتِ الأَحْدَاثُ الوَاقِعَةُ تَأْوِيلَهُ وَتَفْسِيرَ مَا جَاءَ فِيهِ، وَبَعَثَ النَّاسُ مِنْ قُبُورِهِمْ لِلْحِسَابِ، حِينَئِذٍ يُفِيقُ هؤُلاَءِ الكَفَرَةُ مِنْ غَفْلَتِهِمْ، وَهُمُ الذِينَ نَسُوا هذا القُرْآنَ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيا، وَيَقُولُونَ لأَنْفُسِهِمْ (أَوْ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ) : إِنَّ رُسُلَ اللهِ قَدْ جَاؤُونَا بِالحَقِّ وَلَكِنَّنَا لَمْ نُؤْمِنْ بِذَلِكَ، فَهَلْ لَنَا مَنْ يَشْفَعُ لَنَا عِنْدَ رَبِّنَا؟ أَوْ هَلْ يَرُدُّنَا اللهُ إلى الدَّارِ الدُّنْيا فَنَرْجِعَ عَمَّا كُنّا فِيهِ مِنَ الكُفْرِ وَالضَّلاَلَةِ، وَنُؤْمِنَ بِاللهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَنَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا يُرْضِيهِ؟

وَهَؤُلاَءِ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَغَبَنُوهَا حُظُوظَهَا بِدُخُولِهِمُ النَّارَ، وَخُلُودِهِمْ فِيهَا، وَغَابَ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ المَوْقِفِ العَسِيرِ (ضَلَّ عَنْهُمْ) الذِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ، فَلا يَشْفَعُونَ فِيهِمْ، وَلاَ يَنْصُرُونَهُمْ، وَلاَ يُنْقِذُونَهُمْ مِمَّا هُمْ فِيهِ.

تَأْوِيلُهُ - عَاقِبَةُ مَا وَعَدَ الكِتَابُ (القُرْآنُ) وَمَآلُهُ مِنَ البَعْثِ وَالحِسَابِ وَالجَزَاءِ.

يَفْتَرُونَ - يَقُولُونَ كَذِبًا وَاخْتِلاَقًا عَنِ الشُّرَكَاءِ وَشَفَاعَتِهِمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت