فهرس الكتاب

الصفحة 3230 من 6113

{الإنسان} {بِوَالِدَيْهِ} {جَاهَدَاكَ}

(8) - يَأَمُرُ اللهُ تَعالى عِبَادَهُ المُؤْمِنينَ بالإِحسانِ إِلى الوَالِدينِ، لأَنَّهُما سَبَبُ وُجُودِ الإِنْسَانِ، وَلَهُمَا عَلَيهِ الفَضْلُ الكَبيرُ. وَلكِنْ إِذا كَانَ الوَالِدَانِ مُشْرِكَينِ وأَمَرا وَلدَهُما المُؤْمِنَ بِمَا فِيهِ كُفْرٌ وَمَعْصِيَةٌ للهِ تَعَالى، أَوْ أَمَراهُ بأَنْ يُشْرِكَ باللهِ مَا لا عِلمَ لَهُ بألُوهِيَّتِهِ (مَا لَيسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ) ، فَعَلَيهِ أَنْ لاَ يُطِيعَهُما، لأَنّ حَقَّ اللهِ أَعظَمُ مِنْ حَقِّ الوَالِدينِ إِذْ"لاَ طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ في مَعصِيَةِ الخَالِقِ"كَمَا جاءَ في الحَدِيثِ الصَّحِيحِ.

ثُمَّ يُنَبِّهُ اللهُ تَعَالى عِبَاده المُؤمِنينَ إلى أَنَّهُمْ سَيرجِعُونَ إليهِ يومَ القِيَامةِ فَيجْزِيهِمْ بإِحْسَانِهِمْ إِلى وَالدَيهِمْ، وَبِصَبْرِهِمْ عَلَى دِينِهِمْ، وَيَحْشُرُهُمْ مَعَ الصَّالِحينَ.

وَوَصَّينَا الإِنْسَانَ - أَمَرْنَاهُ.

حُسْنًا - بِرًّا بَوَالِدَيهِ وَعَطْفًا عَلَيْهِمَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت