{أَمَّنْ} {قَانِتٌ} {آنَآءَ} {الليل} {قَآئِمًا} {يَرْجُواْ} {أُوْلُواْ} {الألباب}
(9) - وَهَلْ يَسْتَوِي حَالُ هَذَا المُشْرِكِ الذِي يَكْفُرُ بِنعَمِ اللهِ، وَيُشْرِكُ بِهِ الأَصْنَامَ وَالأَنْدَادَ، وَلاَ يَذْكُرُ الله إِلاَّ عِنْدَ الشَّدَّةِ والبَلاَءِ، مَعَ حَالِ مَنْ هُوَ مُؤْمِنٌ قَائِمٌ بِأَدَاءِ الطَّاعَاتِ، وَدَائِبٌ عَلَى العِبَادَاتِ آنَاءَ اللَّيْلِ حِينَمَا يَكُونُ النَّاسُ نِيامًا، لاَ يَرْجُو مِنْ أَدَائِهَا غَيْرَ رِضْوَانِ اللهِ وَثَوَابِهِ وَرَحْمَتِهِ، إِنَّهُمَا بِلاَ شَكٍّ لاَ يَسْتَوِيَانِ.
ثُمَّ أَكَّدَ اللهُ تَعَالَى عَدَمَ التَّسَاوِي بَيْنَ المُؤْمِنِ المُطِيعِ والكَافِرِ الجَاحِدِ، فَقَالَ لرَسُولِهِ الكَرِيمِ قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤَلاَءِ: هَلْ يَسْتَوِي الذِينَ يَعْلَمُونَ مَا لَهُمْ فِي طَاعَةِ رَبِّهِمْ مِنْ ثَوَابٍ، وَمَا لَهُمْ فِي مَعْصِيَتِهِ مِنْ عِقَابٍ، وَالذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟ وَإِنَّمَا يَعْتَبِرُ بِحُجَجِ اللهِ، وَيَتَّعِظُ بِهَا، وَيَتَدَبَّرُهَا أَهَلُ العُقُولِ والأَفْهَامِ، لاَ أَهْلَ الجَهْلِ والغَفْلَةِ.
هُوَ قَانِتٌ - مُطِيعٌ خَاضِعٌ لِلرَّب.
آناءَ اللَّيْلِ - سَاعَاتِهِ.