{الفاصلين}
(57) - قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: إِنِّي، فِيمَا أُخَالِفُكُمْ فِيهِ، عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ شَرِيعَةِ رَبِّي، التِي أَوْحَاهَا إِلَيَّ، وَقَدْ كَذَّبْتُمْ أَنْتُمْ بِالقُرْآنِ، وَهُوَ بَيِّنَتِي عَلَى صِدْقِ نُبُوَّتِي، وَعَلى صِدْقِ مَا دَعَوْتُكُمْ إلَيهِ، ثُمَّ إِنَّكُمْ تَطمَعُونَ فِي أنْ أَتَّبِعَكُمْ عَلى ضَلالٍ أَنْتُمْ مُقِيمُونَ عَليهِ، وَلا بَيِّنَةَ لَكُمْ عَلَيْهِ غَيرُ التَّقْلِيدِ لِلآبَاءِ، وَالأَجْدَادِ، وَالخُضُوعِ لِهَوى النَّفْسِ، وَإِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ بِالعَذّابِ الِي أَنْذَرَكُمْ بِهِ اللهُ، إنْ أَصْرَرْتُمْ أَنْتُمْ عَلَى كُفْرِكُمْ، وَأَنَأ لاَ أَمْلِكُ أنْ آتِيْكُمْ بِالعَذَابِ الذِي تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ، فَالحُكْمُ فِي هَذا، وَفِي غَيْرِهِ للهِ الوَاحِدِ القَهَّارِ، وَهُوَ وَحْدَهُ القَادِرُ عَلَى أَنْ يَأْتِيكُمْ بِهِ إنْ شَاءَ. وَهُوَ تَعَالَى يَقُصُّ الحَقَّ فِي وَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ، وَجَمِيعِ أَخْبَارِهِ، وَهُوَ خَيرُ الحَاكِمِينَ فِي كُلِّ أَمْرٍ، وَلاَ يَقَعُ فِي قَضَائِهِ حَيْفٌ وَلاَ جَوْرٌ.
يَقُصُّ الحّقَّ - يَتْبَعُهُ فِيمَا حَكَمَ، أَوْ يُبَيِّنُهُ بَيانًا شَامِلًا.
خَيْرُ الفَاصِلِينَ - خَيْرُ الحَاكِمِينَ حُكْمًا فَصْلًا بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ.