{رُءُوسِهِمُ}
(19) - تَجَادَلَ أهْلُ الأَدْيَانِ فِي دِينِ اللهِ فَكُلُّ فَرِيقٍ يَعْتَقِدُ أَنَّ مَا هُوَ عَلَيهِ هُوَ الحَقُّ، وأَنَّ مَا عَليهِ خَصْمُهُ هُوَ البَاطِلُ، وَبَنَى عَلى ذلِكَ جَميعَ أَقْوَالِهِ وَأَفْغَالِهِ، فَكَانَ ذَلِكَ نَوعاًَ مِنَ الخُصُومَةِ، واللهُ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَومَ القِيَامَةِ، وَيَجْزِيهِمْ عَلى إِيمَانِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ بِما يَسْتَحِقُّونَ، وَلا يَظْلِمُ أحَدًا مِنْهُمْ شَيئًا، فَأَمَّا الكَافِرُونَ فَإِنَّهُمْ قَدْ أُعِدَّتْ لهُمْ نِيرانٌ تُحيطُ بِهِمْ وَكَأَنَّها مُقَطَّعَاتٌ مِنَ الثِّيَابِ قُدَّتْ عَلَى قَدْرِ أَجْسَادِهِمْ، وَيُصَبُّ المَاءُ الشَّدِيدُ الحَرَارَةِ فَوْقَ رُؤُسِهِمْ فَيَشْوِي وُجُوهَهُمْ وَأَجْسَادَهُمْ، وَيُذِيبُ أَمْعَاءَهُم خَصْمَانِ - المُؤْمِنُونَ وَالكَفِرُونَ عَامَّةً.
الحَمِيمُ - المَاءُ الشَّدِيدُ الحَرَارَةِ وَقِيلَ أَيْضًا إِنَّهُ النُّحَاسُ المُذَابُ.