{سُبْحَانَ} {وتعالى}
(68) - يُخْبِرُ اللهُ تََالى أَنه المُتَفَرِّدُ بالخَلْقِ والاختيارِ، وأَنَّهُ لا يُنَازِعُهُ في ذَلِكَ مُنَازِعٌ، ولا مُعَقِّبَ عَلى حُكْمِهِ، فَمَا شَاءَ كَانَ، وَمَا لمْ يشَأْ لمْ يكُنْ فالأمورُ كُلُّها، خيرُهَا وشَرُّها، بيدِهِ فَيختَارُ قَومًا لأَدَاءِ رِسَالتِهِ، وهِدايةِ خَلقِهِ، ويُمَيِّزُ بعضَ الخَلْقِ عَلى بَعْضٍ، ويُفَضِّلُه بمَا شاء، وليسَ للخَلْقِ أن يَخْتَاروا عَلى الله شَيئًا، ولهُ الخِيرَةُ عَليهم، وليسَ للخَلْقِ إلا اتِّبَاعُ ما اصْطَفَاهُ اللهُ، فَتَنَزَّهَ اللهُ تعلى عن شِرْكِهِمْ، وَتَبَارَكَ اسمُهُ وتَقَدَّسَ.
الخِيَرَةُ - الاختِيَارُ.