فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 6113

{مَوَالِيَ} {الوالدان} {أَيْمَانُكُمْ} {فَآتُوهُمْ}

(33) - يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى بِأَنَّهُ لِكُلٍّ مِنَ الرِّجَالِ الذِينَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا، وَمِنَ النِّسَاءِ اللَّواتِي لَهُنَّ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ، مَوَالِيَ (وَرَثَةٌ) ، لَهُمْ حَقُّ الوِلاَيَةِ عَلَى مَا يَتْرُكُونَ مِنْ كَسْبِهِمْ، وَهَؤُلاَءِ المَوَالِيَ هُمْ جَمِيعُ الوَرَثَةِ مِنَ الأُصُولِ وَالفُرُوعِ وَالحُوَاشِيَ وَالأَزْوَاجِ، وَالذِينَ عَقَدَ المُتَوَفَّى مَعَهُمْ عَقْدًا مِنْ مُقْتَضَاهُ أنْ يَرِثُوهُ إذَا مَاتَ مِنْ غَيْرِ قَرَابَةٍ، فَأعْطُوا هَؤُلاءِ المَوَالِيَ نَصِيْبَهُمُ المُقَدَّرُ لُهُمْ، وَلاَ تُنْقِصُوهُمْ مِنْهُ شَيئًا فَإنَّ اللهَ رَقِيبٌ شَاهِدٌ عَلَى تَصَرُّفَاتِكُمْ، فَلاَ يَطْمَعُ مَنْ كَانَ المَالُ بِيَدِهِ أنْ يَأْكُلَ مِنْ نَصِيبِ أَحَدِ الوَرَثَةِ شَيئًا، سَوَاءٌ أَكَانَ ذَكَرًا أوْ أُنْثَى، صَغِيرًا أوْ كَبِيرًا.

(وَيُقَالُ إنَّ المُهَاجِرِينَ فِي المَدِينَةِ آخَى الرَّسُوُل A بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الأَنْصَارِ، فَكَانَ المُتآخِيَانِ يَتَوارَثَانِ بِسَبَبِ هذِهِ المُؤَاخَاةِ دُونَ سَائِرِ الوَرَثَةِ، ثُمَّ نُسِخَ هَذا التَّعَامُلِ بِهَذِهِ الآيَةِ) .

(وَقَدْ عَرَفَ المُجْتَمَعُ الإِسْلاَمِيُّ أَنْوَاعًا مِنَ العُقُودِ أَقَرَّتْهَا الشَّرِيعَةُ الإِسْلاَمِيَّةُ، وَجَعَلَتْ فِيها الإِرْثَ يَذْهَبُ أَحْيَانًا لِغَيْرِ الأَقْرِبَاءِ، مِنَها عَقْدُ وَلاَءِ العِتْقِ فَكَانَ المُتَوَفَّى يَرِثُهُ مَوْلاَهُ إذَا مَاتَ دُونَ عِصْبَتِهِ. وَعَقْدُ المُوَالاَةِ هُوَ عَقْدٌ يُبِيحُ لِغَيْرِ العَرَبِّي أنْ يَرْتَبِطَ بِعَقْدٍ مَعَ عَرَبيّ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ مِنْ عَصَبَتِهِ فَيَرِثُهُ إذَا مَاتَ. وَعَقْدُ المُؤَاخَاةِ الذِي عَقَدَهُ النَّبِيُّ A بَينَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَقَدْ أُبْطِلَتْ هَذِهِ العُقُودُ دُونَ أثَرٍ رَجْعِيٍّ) .

جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ - وَرَثَةً عَصَبَةً يَرِثُونَ مِمّا يَتْرُكُ.

الذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ - حَالَفْتُمُوهُمْ وَعَاهَدْتُمُوهُمْ عَلَى التَّوارُثِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت