{أَزْوَاجٍ}
(52) - هذِهِ الآيةُ نَزَلَتْ مُكَافَأَةً النَّبِيِّ A عَلَى حُسْنِ صَنِيعِهِنّ في اخْتِيارِهِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ والدَّارَ الآخِرَةَ حِينَما خَيَّرَهُنَّ الرَّسُولُ. فَلَمَّا اخْتَرْنَ الله وَرَسُولَهُ كَانَ جَزَاؤُهُنَّ أَنَّ اللهَ تَعَالى قَصَرَهُ عَلَيْهِنَّ، وَحَرَّمَ عَلَيهِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِغَيْرِهِنَّ، أَوْ أَنْ يَسْتَبْدِلْ بِهِنَّ أَزْوَاجًا غَيْرَهُنَّ بِأَنْ يُطلِّقَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ وَيَتَزَوَّجَ غَيرَها، إِلاَ مَا مَلَكَتْ يِمِينُهُ. وَقَدْ مَلَكَتْ يَمِينُهُ بَعْدَ ذَلِكَ مَارِيَّةَ القِبطِيَّة فَتَسَرّاهَا وَأَولَدَها إِبراهِيمَ وَمَاتَ رَضِيعًا. وَكَانَ اللهُ حَافِظًا وَمُطَّلِعًا عَلَى كُلِّ شَيءٍ، عَلِيمًا بالسِّرِّ والنَّجْوَى، فَاحْذَرُوا تَجَاوُزَ حُدُودِهِ، وَتَخَطَّيَ حَلاَلِهِ إِلى حَرَامِهِ.
(وَقِيلَ إِنَّ مَعْنَى -لاَ يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدَ) هُوَ مِنْ بَعدِ مَا ذَكَرْنا مِنْ صِفَةِ النِّسَاءِ اللاَتِي أَحْلَلْنا لَكَ مِنْ نِسَائِكَ اللاتي آتيتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَبناتِ الأَعْمَامِ والعَمَّاتِ وَبَنَاتِ الأَخْوَالِ والخَالاَتِ، وَالوَاهِبَاتِ أَنْفُسَهُنَّ. أَمَّ مَا سِوَى ذلِكَ مِنْ أَصْنافِ النِّسَاءِ فَلاَ يَحِلُّ لَكَ) .
رَقِيبًا - حَفِيظًا وَمُطَّلِعًا.