{خَزَآئِنُ} {الظالمين}
(31) يُخْبِرُهُمْ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ، وَأَنَّهُ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى عِبَادَتِهِ تَعَالَى وَحْدَهُ، وَلاَ يَسْأَلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ أَجْرًا، وَهُوَ مُكَلَّفٌ بِدَعْوَةِ النَّاسِ جَمِيعًا، الشَّرِيفِ وَالوَضِيعِ، فَمَنِ اسْتَجَابَ لَهُ فَقَدْ أَفْلَحَ وَنَجَا وَيُخْبِرُهُمْ أَنَّهُ لاَ قُدْرَةَ لَهُ عَلَى التَّصَرُّفِ فِي خَزَائِنِ اللهِ، وَأَنَّهُ لا يَعْلَمُ الغَيْبَ، إِلاّ مَا أَطْلَعَهُ اللهُ عَلَيهِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ بِمَلكٍ مِنَ المَلائِكَةِ، بَلْ هُوَ بَشَرٌ مِثْلُهُمْ وَمِنْهُمْ، مُرْسَلٌ إِلَيْهِمْ مِنَ اللهِ رَبِّهِمْ، وَمُؤَيَّدٌ بِمُعْجِزَاتِهِ، وَأَنَّهُ لاَ يَقُولُ عَنِ المُؤْمِنِينَ، الذِي يَحْتَقِرُونَهُمْ وَيَزْدَرُونَهُمْ: إِنَّهُمْ لَيْسَ لَهُمْ عِنْدَ اللهِ ثَوَابٌ عَلَى إِيمَانِهِمْ وَأَعْمَالِهِم الصَّالِحَةِ، وَاللهَ تَعَالَى أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِهِمْ، فَإِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ، حَقًّا وَصِدْقًا فَلَهُمْ عِنْدَ اللهِ جَزَاءُ الحُسْنَى، وَإِنَّهُ إِنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ كَانَ مِنَ الظَّالِمِينَ.
خَزَائِنُ اللهِ - خَزَائِنُ رِزْقِهِ وَمَالِهِ.
تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ - تَسْتَحْقِرُهُمْ وَتَسْتَهزِئُ بِهِمْ.