{أَمْوَالُهُمْ} {أَوْلاَدُهُمْ} {الحياة} {كَافِرُونَ}
(55) - فَلاَ يُعْجِبْكَ مَا تَرَاهُمْ فِيهِ مِنْ وَفْرَةِ المَالِ، وَكَثْرَةِ الأَوْلاَدِ، وَرَفْهِ الحَيَاةِ، فَإِنَّ اللهَ إِنَّمَا يُرِيدُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ فِيمَا أَعْطَاهُمْ بِمَا يَنَالُهُمْ بِسَبَبِهَا مِنَ التَّنْغِيصِ وَالحَسْرَةِ، وَذَلِكَ بِالْكَدِّ وَالْعَنَاءِ فِي جَمْعِهَا، وَاكْتِسَابِهَا، ثُمَّ بِإِجْبَارِهِمْ عَلَى دَفْعِ الزَّكَاةِ مِنْهَا، وَالإِنْفَاقِ فِي الجِهَادِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يُوجِبُهُ الإِسْلاَمُ عَلَيْهِمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا، ثُمَّ يُمِيتُهُمْ عَلَى الكُفْرِ لِيَكُونَ ذَلِكَ أَشَدَّ نَكَالًا لَهُمْ، وَآلَمَ عَذَابًا فِي الدَّارِ الآخِرَةِ، فَتَكُونُ الأَمْوَالُ وَالأَوْلاَدُ اسْتِدْرَاجًا لَهُمْ.
تَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ - تَخْرُجَ أَرْوَاحهُمْ.