(2) - فِي أَوَّلِ عَهْدِ الإِسْلاَمِ، وَقَبْلَ الهِجْرَةِ، جَرَتْ حَرْبٌ بَيْنَ الفُرْسِ والرُّومِ في أَر ْضِ فِلَسْطِينَ، انْتَصَرَ فِيها الفُرْسً انِتْصَارًا سَاحِقًا، وَتَابِعُوا مُطَارَدَةَ الرُّومِ حَتَّى حَاصَرُوا القْسِطَنْطِنِيَّةَ، وَقَدْ حَزِنَ المُسْلِمُونَ لانْكِسَارِ الرُّومِ لأَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الكِتابِ، وَفَرِحَ المُشْرِكُونَ وَأَظْهَرُوا الشَّمَاتَةَ بالمُسْلِمينَ، وَقَالُوا لَهُمْ: أَنْتُم أَهْلُ كِتابٍ والرُّومُ أَهْلُ كِتَابٍ، وَإِنَّكُمْ إِنْ قَاتَلتُمونَا لَنَظْهَرَنَّ عَلَيكُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ هذِهِ الآيَاتِ.