{طَّآئِفَةٌ} {ياأهل} {يَسْتَأْذِنُ}
(13) - وَاذْكُرْ يَا مُحَمَّدُ حِينَ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ المُنَافِقينَ (كَعَبدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ وأَصْحَابِه) : يَا أَهْلَ المَدينةِ (يَثْرِبَ) لَيْسَ هذا المُقَامُ، الذي تُقِيمُونَهُ مُرَابِطِينَ مَعَ النَّبِيِّ، بِمُقَامٍ صَالِحٍ لَكُمْ، فَارْجِعُوا إِلى مَنَازِلِكُمْ لِتَحْمُوهَا، وَلِتُدَافِعُوا عَنْها وعَنْ عِيَالِكُمْ. واسْتَأْذَنَ فَريقٌ منْهُمُ النَّبِيَّ A طَالِبينَ السَّمَاحَ لَهُمْ بِالعَوْدَةِ إِلى مَنَازِلِهِمْ (وَهُمْ بَنُو حَارِثَةَ) ، وَقَالُوا إِنَّهُمْ يَخَافُونَ عَلى بُيُوتِهِمِ السُّرَّاقَ، وأَ، َّ بُيُوتَهُمْ ليسَ لَهَا مَنْ يَحْمِيها (عَوْرَةٌ) .
وَيَرُدُّ اللهُ تَعَالى عَلَى هؤُلاءِ قَائِلًا: إِنَّ بُيُوتِهم لَيْسَتْ عَوْرَةً، وَلاَ مُهَدَّدَةً مِنْ أَحَدٍ كَمَا يَزْعُمُونَ، وَإِنَّما يُريدُونَ الفِرَارَ وَالهَرَبَ مِنَ القِتَالِ، وَعَدَمِ إِعَانَةِ المُسْلِمِينَ فِي حَرْبِهِمْ أَعْدَاءَ اللهِ.
يَثْرِبِ - اسْمُ المَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ قَدِيمًا.
لاَ مُقَامَ لَكُمْ - لا إِقَامَةَ لَكُمْ هَهُنَا.
بُيُوتَنا عَوْرَةٌ - قَاصِيَةٌ، يُخْشَى عَلَيها العَدُوُّ.
فِرارًا - هَرَبًا مِنَ القِتَالِ مَعَ المُؤْمِنِينَ.