{آتَيْنَا} {دَاوُودَ} {ياجبال}
(10) - يُخْبِرُ اللهُ تَعَالى عَمَّا أَنْعَمَ بِهِ عَلَى عَبْدِهِ دَاوُدَ، عَليهِ السَّلاَمُ، مِنَ الفَضْلِ المُبينِ، إِذْ جَمَع لَهُ المُلْكَ المُتَمَكِّنَ، والنُّبُوَّةَ، والصَّوْتَ الرَّخِيمَ، فَكَانَ إِذا سَبَّحَ رَافعًا صَوْتَهُ كَانَتِ الجِبالُ تُرَجِّعُ تَسْبِيحَهُ، وَتَقِفُ لهُ الطُّيُورُ، وَتُجَاوِبُهُ مُسَبِّحَةً بِأْصْوَاتِها، ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: إِنَّهُ أَنْعَمَ عَلَى دَاوُدَ أَيْضًا بِأَنْ أَلآنَ لَهُ الحَدِيدَ، وَعَلَّمَهُ صُنْعَ الدُّرُوع، وَجَعَلَهَا حَلَقًا مُتَدَاخِلًا لِوِقَايَةِ المُجَاهِدِينَ فِي سَبيلِ اللهِ، مِنْ بَأْسِ الأَعْدَاءِ، أَثْناءَ القِتَالِ، وَكَانَتْ الدُّرُوعَ تُصْنَعُ قَبْلًا صَفَائِحَ تَعُوقُ حَرَكَةَ لاَبِسِيها، فَلَمَّا أَصْبَحَتْ حَلَقًا مَتَدَاخِلًا أَصْبَحَتْ حَرَكَةُ لاَبِسِيهَا أَكْثَرَ سُهُولَةً.
أَوِّبِي - رَجِّعِي وَرَدِّدِي مَعَهُ التَّسِبِيحَ.
أَلاَن - جَعَلَهُ لَيِّنًا طَرِيًّا.