فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 1752

قوله: {وما كانوا يعرشون} [الأعراف: 137] أي لكرومهم. وقيل: يثبتون. يقال: عرش يعرش ويعرش، وقد قرئ بهما أي عرش العروش من أي نوعٍ كان ومن أي زرعٍ كان. وقيل: يبنون العريش. قوله: خاوية على عروشها { [البقرة: 259] أي ساقطة على سقوفها، سقطت السقوف ثم وقعت عليها الحيطان، يشير إلى خرابها علوًا وسفلًا. ولا ترى أوجز لفظًا ولا أرمز على المعنى بأحسن من لفظ القرآن. وفي الحديث:"لما مات سعد اهتز له عرش الحرمن"قيل: هو الجنازة، واهتزازه فرحه به، وإضافته إلى الرحمن من باب التكريم والبشارة. وقيل: كناية عن قبول أهل العرش - وهم الملائكة - ولا مانع من أن يحمل على حقيقته تكرمًة كما قيل في قوله تعالى: فما بكت عليهم السماء والأرض { [الدخان: 29] وإن الله يجعل فيها قوة البكاء كل هذا لا محال فيه عقلًا ولا شرعًا. وعن بعضهم:"تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وفلان كافر بالعرش"يعني وهو بعرش مكة بعد لم يهاجر، والباء بمعنى في، والعرش جمع عرشٍ كسقفٍ وسقفٍ. وقيل: هو جمع عريشٍ نحو قلبٍ وقليبٍ. وفي مقتل أبي جهلٍ:"خذ سيفي فاحتز به رأسي من عرشي"قال المبرد: العرش: عرق في أصل العنق.

ع ر ض:

قوله تعالى: وجنةٍ عرضها السماوات والأرض { [آل عمران: 133] العرض مقابل الطول، وإذا كان عرضها كذلك فما ظنك بطولها؟ وهو من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى. ومثله في المعنى: بطائنها من استبرقٍ { [الرحمن: 54] فما ظنك بالظهارة؟ فإن العادة قاضية بأن الظهارة أنفس من البطانة. وأنشد للأعشى: [من الطويل]

1008 - كأن بلاد الله وهي عريضة ... على الخائف المذعور كفة حابل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت