فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 1752

نقمه عليه، فيعارضه بخلاف ما يرضيه. وفي هذا التفسير نظر لأنه ورد في الحديث:"لك العتبى حتى ترضى"أي لك العتب علي حتى ترضى فيه. وقرئ: وإن يستعتبوا {بالبناء للمفعول"فما هم من المعتبين - اسم فاعل"أي إن أقالهم وردهم إلى الدنيا عادوا، وإلا خبث ما كانوا ولم يعملوا بطاعته كقوله:} ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه { [الإنعام: 28] . قال بعضهم: وأصل ذلك كله من العتب وهو كل مكانٍ نابٍ بنازله. ومنه قيل للمرقاة ولأسكفة الباب عتبة، وكني بها عن المرأة فيما روى أن إبراهيم عليه السلام قال لمرأة إسماعيل: قولي لزوجك: غير عتبة بابك. فاستعير العتب والمعتبة لغلظةٍ يجدها الإنسان في نفسه على غيره وبحسبه. قيل: خثنت بصدر فلانٍ، ووجد في صدره غلظًة. ومنه قيل: حمل فلان على عتبةٍ صعبةٍ، أي حالة شاقة. ومنه قولهم: أعتبت فلانًا، أي أبرزت له الغلظة التي وجدت له في الصدر. وأعتبت فلانًا: حملته على العتب. وأعتبته: أزلت عتبه نحو أسكته. ومنه قوله: فما هم من المعتبين أي من المزال عتابهم. والاستعتاب: أن يطلب من الإنسان أن يذكر عتبه ليعتب.

يقال: استعتبت فلانًا، قال تعالى: زإن يستعتبوا {وقال أيضًا:} ولا هم يستعتبون { [النحل: 84] . قال: ويقال أيضًا: لك العتبى، وهو إزالة ما لأجله يعتب، وبينهم أعتوبة، أي ما يعاتبون به. ويقال: عتبت عتبانًا: إذا مشيت على رجلٍ مشي المرتقي درجًة، ومنه استعير: عتبت الدابة تعتب وتعتب: مشت على ثلاث قوائم ورفعت الرابعة. ويروى عنت من العنت وهو المشقة، وسيأتي إن شاء الله تعالى. وفي الحديث:"أولئك لا يعاتبون"لعظم ذنبهم.

ع ت د:

قوله تعالى: أعتدنا للظالمين نارًا [[الكهف: 29] أي أحضرنا. ومنه قوله تعالى: هذا ما لدي عتيد { [ق: 23] أي حاضر ومحضر، يعني أنه مكتوب محصى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت