والعبد أعم من العابد إذ يقال: عبد زيدٍ ولا يقال: عابده. قال بعضهم: عباد الله وعبيد الناس. فيقع الفرق في الجمع. ونقضه بعضهم بقوله: وما أنا بظلامٍ للعبيد سبحان الذي أسرى بعبده فوجدا عبدًا من عبادنا { [الكهف: 65] وهذه هي إضافة التشريف. ومنه قول الشاعر: [من السريع]
986 -لا تدعني إلا بيا عبدها ... فإنه أشرف أسمائي
الرابع: ما هو عبد للدنيا وأعراضها الفانية، وهو الحريص عليها المتهالك على حبها كقوله تعالى: ولتجدنهم أحرص الناس على حياةٍ { [البقرة: 96] وإياه قصد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:"تعس عبد الدينار تعس عبد الخميصة". قال الراغب: وعلى هذا النوع