[المرسلات: 41 - 42] . وظلله الله وأظله: حرسه ومنعه. قال بعضهم:"وظلالهم"، أي أشخاصهم. والظل: يعرف به عن الشخص، قال ذلك بعض اللغويين مستدلًا بقول الشاعر: [من البسيط]
970 -لما نزلنا رقعنا ظل أخبيةٍ
قال: وليس ينصبون الظل الذي هو الفيء وإنما ينصبون الأخبية. وبقول الآخر: [من الطويل]
971 -تتبع أفياء الظلال عشيًة
أي أفياء الشخوص. قال الراغب: وليس في هذا دلالة فإن قوله:"رفعنا ظل أخبيةٍ"معناه رفعنا الأخبية فرفعنا بها ظلها، فكأنه يرفع الظل. وأما قوله:"أفياء الظلال"فالظلال عام والفئ خاص. وقوله:"أفياء الظلال"من إضافة الشيء إلى جنسه. قوله تعالى: وندخلهم ظلا ظليلًا { [النساء: 57] أي كنيفًا مانعًا من الحر، ومما يؤذي أذاه من الغم والضيق. وقيل: هو كناية عن غضارة العيش. وقال ابن عرفة: أي دائمًا طيبًا. يقال: إنه لفي عيشٍ ظليلٍ، أي طيبٍ، قال جرير: [من الكامل]
972 -ولقد تساعفنا الديار، وعيشنا ... لو دام ذاك بما نحب، ظليل
قوله تعالى: وظل ممدودٍ { [الواقعة: 30] أي دائمٍ لا تنسخه الشمس. والجنة كلها ظل لا شمس فيها؛ كما قال العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه يمدحه عليه الصلاة والسلام: [من المنسرح] .
973 -من قبلها طبت في الظلال وفي ... مستودعٍ حيث يخصف الورق
يشير إلى أنه كان عليه الصلاة والسلام طيبًا في صلب آدم عليه الصلاة والسلام.