الحمية والعزة له، قال الشاعر: [من الطويل]
105 -إذا غضبت تلك الأنوف لم أرضها ... ولم أطلب العتبى ولكن أزيدها
وأنف فلان من كذا: استنكف. والأنفة: الحمية. واستأنفت الشيء: ابتدأته، وحقيقته؛ أخذت بأنفه مبتدئًا به، ومنه: ماذا قال آنفًا { [محمد: 16] أي مبتدئًا. قال الشاعر في بني أنف الناقة: [من البسيط]
106 -قوم الأنف، والأذناب غيرهم ... ومن يساوي بأنف الناقة الذنبا؟
قيل: كانوا يكرهون النسبة إليه حتى قيل هذا الشعر، فصار أحب إليهم من كل شيءٍ.
قوله تعالى: ماذا قال آنفًا أي الساعة. وحقيقته ما قدمته أنه من استأنفت الشيء أي ابتدأته. والمعنى: ماذا قال في أول وقتٍ يقرب من وقتنا؟ وروض أنف: لم ترع قبل ذلك، ومنه حديث أبي مسلمٍ الخولاني:"ووضعها في أنفٍ من الكلأ"يقول: يتتبع بها المواضع التي لم ترع قبل الوقت الذي دخلت فيه. وكأس أنف: لم يشرب فيه قبل ذلك.
قال بعض القدرية:"وإن الأمر أنف"أي مستأنف من غير سابق قضاءٍ ولا قدرٍ. وأنف كل شيءٍ: أوله، قال امرؤ القيس: [من الرمل]