فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 1752

قوله تعالى: {طوبي لهم} [الرعد: 29] هي من الطيب، وإنما قلبت التاء واوًا لانضمام ما قبلها، وهما لغتان في كل صفة على فعلى عينها معتلة نحو طيبي وطوبي، وقد قرئ بهما. ورجل كوسي وكيسي، وصيفي وصوفي. وقيل: (( هي شجرة في الجنة ) )فذكر من صفاتها أنه ليس بيت في الجنة إلا وفيه غصن من أغصانها، وإن الراكب المجد يسير في ظلها خمس مئة عام. وأحوال الآخرة لا تدخل تحت العقل. وقيل: بل هي إشارة إلى كل مستطاب في الجنة من غني بلا فقر، وبقاء بلا فناء، وشباب بلا هرم، وري بلا ظمأ، وشبع بلا جوع. وهذا كله واقع والله أعلم بما أراد.

قوله: {إليه يصعد الكلم الطيب} [فاطر: 10] هو ذكر الله تعالى، وتلاوة القرآن، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وإغاثة الملهوف، وإعانة المظلوم، كقوله تعالى: {لا خير في كثير من نجواهم} [النساء: 114] .

ط ي ر:

قوله تعالى: {فيكون طيرا} [آل عمران: 49] وقرئ {طائرا} ؛ وقيل: الطير جمع طائر نحو راكب وركب، وصاحب وصحب. والطائر: كل ذي جناح يسبح في الهواء. طار يطير طيرانا. قيل: لم يخلق من الطير غير الخفاش. وكان يطير ثم يقع ميتا لا ينسل. قوله: {وكل إنسان الزمناه طائره في عنقه} [الإسراء: 13] أي عمله الذي طار عنه من خير وشر. قوله: {يطيروا بموسى ومن معه} [الأعراف: 131] أي يتشاءموا به. وأصله أن الرجل منهم كان إذا أراد أمرا نفر الطير؛ فإن أخذ الطير يمينا تفاءلوا به، وإن أخذ يسارًا تشاءموا به. فأصل (( يطيروا ) )يتطيروا أي يتفعلوا ذلك. ويقال لطائر اليمين السانح وللآخر البارح. وفي حديث: (( أقروا الطير في وكناتها ) )هو نهيهم عن ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت