فهرس الكتاب

الصفحة 893 من 1752

المذكورات غير الآخر إعادته منكرًا إذ هو من قواعد اللغة أنه متى ذكرت نكرة وأريد أعادتها عرفت نحو {فعصي فرعون الرسول} [المزمل: 16] فإن نكرت عرفت به غير الأول. ومن ثم روي عن ابن عباسٍ، ويروي مرفوعًا أيضًا (( لن يغلب عسرٌ يسرين ) )من هذه الحيثية التي ذكرناها والله أعلم. والجمع أضعافٌ.

والضعيف: من كان به الضعف وجمعه ضعفاء، ومنه {وله ذرية ضعفاء} [البقرة: 266] وضعافٌ منه: {من خلفهم ذريةً ضعافًا} [النساء: 9] . وقوبل تارةً بالقوة وتارةً بالاستكبار، ومنه {قال الذين استكبروا للذين استضعفوا} [سبأ: 32] .

قوله: {وخلق الإنسان ضعيفًا} [النساء: 28] إشارةٌ إلي كثرة حاجاته التي استغني عنها الملأ الأعلى. قوله: {إن كيد الشيطان كان ضعيفًا} [النساء: 76] فضعفه إنما هو مع من وفقه من عباده الذين أشار إليهم بقوله تعالي: {إن عبادي ليس لك عليهم سلطانٌ} [الحجر:42] . قوله تعالي: {يضاعف لهم العذاب ضعفين} [الأحزاب: 30] أي مثلي عذاب غيرهم. قال الهروي: والضعف: المثل إلي ما زاد. نقل ابن عرفة عن أبي عبيدة أن الضعفين اثنان. قال: وهذا قولٌ لا أحبه لأنه قال في آيةٍ أخري: {نؤتها أجرها مرتين} [الأحزاب: 31] فاعلم أن لها من هذا حظين ومن هذا حظين. وقد أتقن ذلك بعضهم فقال: الضعف من الأسماء المتضايقة التي يقتضي وجود أحدهما وجود الآخر كالنصف والزوج، وهو تركب قدرين متساويين، ويختص بالعدد، فإذا قيل: أضعفت الشيء وضعفته وضاعفته: ضممت إليه مثله فصاعدًا. قال: فالضعف مصدرٌ، والضعف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت