دخل في دينٍ مقر بالله ورسوله. قيل: وعليه قوله تعالى: وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون { [يوسف: 106] فقوله: إن الذين آمنوا{أي بألسنتهم. ثم قوله ثانيًا:} من آمن { [البقرة: 62] يعني من واطأ قلبه لسانه. وقيل: معناه أنهم مقرون بأن الله خالقهم، ومع ذلك يشركون به عبادة الأصنام.
وجعل الصلاة إيمانًا في قوله: وما كان الله ليضيع إيمانكم { [البقرة: 143] أي صلاتكم نحو بيت المقدس. والمعنى تصديقكم بأمر القبلة، وذلك أن المنافقين وغيرهم لما حولت القبلة قالوا: فكيف بمن مات قبل ذلك؟ قاله المنافقون استهزاء والمؤمنون تحزنًا على الموتى واستفسارًا عن حالهم. وفي حديث عقبة:"أسلم الناس وآمن عمرو"يعني أن غيره آمن بلسانه نفاقًا خوفًا من السيف، وهو آمن مخلصًا.
ورجل أمنة وأمنة أي يثق بكل أحدٍ. وأمين وأمان أي يؤمن به. والأمنون: الناقة التي يؤمن عثارها وفتورها. قال امرؤ القيس: [من الطويل]
98 -فعزيت نفسي حين بانوا بجسرةٍ ... أمونٍ كبنيان اليهودي خيفق
والجسرة: القوية. والخيفق: الطويل.
آمين: اسم فعلٍ معناه استجب أو ليكن كذلك. وتشديد ميمه خطأ عند الحذاق. وقيل: آمين وأمين بالمد والقصر. وأنشدوا في مده: [من البسيط]
99 -يا رب لا تسلبني حبها أبدًا ... ويرحم الله عبدًا قال: آمينا
وفي قصره: [من الطويل]