أم ن:
الأمن: الطمأنينة عند الخوف. قال تعالى: أولئك لهم الأمن { [الأنعام: 82] . والأمن والأمان والأمانة في الأصل مصادر. وتجعل الأمانة اسم الحالة التي يكون عليها الإنسان في الأمن تارًة، ولما يؤتمن عليه الإنسان أخرى، نحو: وتخونوا أماناتكم { [الأنفال: 27] أي ما ائتمنتم عليه. قال تعالى: إنا عرضنا الأمانة { [الأحزاب: 72] . قيل: هي كلمة التوحيد، وقيل العدالة، وقيل: العقل، وقيل: [وهو صحيح، فإن العقل هو الذي بحصوله يتحصل معرفة التوحيد، وتجري العدالة وتعلم] حروف التهجي؛ بل بحصوله يعلم كل ما في طوق البشر، وبه فضل على كثيرٍ ممن خلقه تفضيلًا. وقال الحسن: هي الطاعة، وقيل: العبادة.
وفي الحديث:"الأمانة غنى"أي سبب الغنى، لأنه متى عرف بالأمانة كثر معاملوه. وقوله: ومن دخله كان آمنًا { [آل عمران: 97] . قيل: آمنًا من النار. وقيل: لفظه خبر، ومعناه الأمر. وقيل: من بلايا الدنيا. وقيل: الاصطلام. وقيل: آمن في حكم الله تعالى، كقولك: هذا حلال وهذا حرام في حكم الله. والمعنى: لا يجب أن يقتص منه ولا يقتل فيه إلا أن يخرج منه. ومثل ذلك: جعلنا حرمًا آمنًا { [العنكبوت: 67] .
وقوله: أمنًة نعاسًا { [آل عمران: 154] هي بمعنى الأمن، وذلك أن النوم منتفٍ عن الخائف. والآمن هو الذي يتطرق إليه النوم. وقيل: هي جمع آمنٍ نحو كتبةٍ وكاتبٍ. وفي حديث نزول المسيح:"وتقع الأمنة في الأرض."