فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 1752

من الأشرار [ص: 62] وأشررته: نسبته إلى الشر وقيل: أشررن كذا، أي أظهرنه. وأنشد [من الطويل] .

792 -إذا قيل: أي الناس شر قبيلة ... أشرت كليب بالأكف الأصابعا

قال الراغب: فإن لم يكن في هذا إلا هذا البيت فإنه يحتمل أنها نسبت الأصابع بالإشارة إليه، فيكون من أشررته: إذا نسبته إلى الشر. يعني أنه إن لم يكن لهذا القول شاهد إلا الشعر، فإنه لا دلالة فيه، لاحتمال ما ذكره. وهو كما قاله. ويروى البيت:

793 -أشارت كليبٍ بالأكف الأصابع

بجر كليبٍ ورفع الأصابع، على تقدم أشارت الأصابع إلى كليبٍ فحذف الجار وأبقى عمله، وهو شاذًّ كقول الآخر: [من الكامل]

794 -حتى تبذخ فارتقى الإعلام

يريد: إلى الإعلام.

والشر بالضم خص بالأمر المكروه. وشرر النار: ما تطاير منها؛ سمي بذلك لما فيه من الشر. قوله تعالى: {ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير} [الإسراء: 11] ، أي يدعو على نفسه وولده وماله حال ضجره، كما يدعو لهم بالخير فلا يعجل الله تعالى عليه لطفًا به. وقوله تعالى: {أنتم شر مكانًا} [يوسف: 77] نسب الشر إلى مكانهم مبالغةً؛ إذ لا يحضر المكان الموصوف بالشر إلا شرير.

وفي الحديث: «يشرشر شدقه» أي يشقق. والمشهور في مادة الخير والشر إذا بني منها أفعل تفضيلٍ أن لا تثبت همزتها؛ فيقال: زيد خير من عمرو، وشر من بكرٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت