كفي لأدفع إليها فقالت: ههنا في رهبي، أي كمي.
وقيل: الرهبة والرهب والرهب: مخافة مع تحرزٍ واضطراب. قيل: وأصل ذلك من الرهابة، وهي عظام الصدر، لأنها تضطرب! عند الخوف.
قوله: واسترهبوهم { [الأعراف: 116] أي حملوهم على أن يرهبوا. والترهب: التعبد. وهو استعمال الرهبة، وكذا الرهبانية، ثم غلبت على ما يفعله الرهبان من الخصاء والربط فقيل:"لا رهبانية في الإسلام". ورهبانيًة ابتدعوها { [الحديد: 27] .
قوله تعالى: ورهبانًا { [المائدة: 82] فقيل: الرهبان يكون واحدًا وحينئذ يجمع على رهابين ورهابنة. قال الراغب ورهابنة بالجمع أليق؛ ويكون جمعًا، وهو الظاهر، فمن مجيئه مفردًا قول الشاعر: من الرجز
623 -لو أبصرت رهبان ديرٍ في جبل ... لانحدر الرهبان يسعى ويصل
فقال: يسعي بالإفراد، ولقائل يقول: راعى اللفظ كقول الآخر: [من الرجز]
لو أن قومي حين أدعوهم حمل ... على الجبال الصم لانهد الجبل
ومن مجيئه جمعًا قول الآخر: [من الكامل]
624 -رهبان مدين لو رأوك تنزلوا ... والعصم من شغف الجبال القادر
والرهبوت: مصدر للمبالغة، كالرغبوت، ومن كلام العرب:"رهبوت خير من رحموت". والرهب من الإبل: الفر للخوف الذي يحصل له.