شدة الحر، وقيل لشدة احتراق جوف الصائم بالعطش. وقيل لأنه يرمض الذنوب: أي يحرقها ويذهبها. وفي الحديث:"صلاة ألأوابين إذا رمضت الفصال"أي ارتفع الضحى، وذلك أن الفصال تبرك عند احتراق الرمضاء، وهي الرمل، بوقد الشمس لأنه يحرق أخفافها، وقال الشاعر [من الرجز]
621 -يا رب يومٍ مر لا أضله ... أرمض من تحتٍ وأضحى من عله
وأرض رمضة، ورمضت الغنم: رعت في الرمضاء فقرحت. ويترمض فلان الظباء أي يتبعها في المرضاء. وموسى رميض. وسكين رميض: أي حديد: وفي الحديث:"إذا مدحت الرجل في وجهه فكأنما أمررت على حلقه موسى رميضًا". وأرمض الغنم: أي رعاها في الرمضاء. وقال الشاعر: [من البسيط]
622 -المستجير بعمروٍ عند كربته ... كالمستجير من الرمضاء بالنار
ر م م:
قال تعالى: يحيي العظام وهي رميم { [يس: 78] أي البالية: والرم من كل شيءٍ هو البالي. واختصت الرمة بالعظم البالي والرمة بالحبل. ومنه قولهم: أخذ الأسير برمته، وذلك أنهم كانوا يربطون الأسير بقطعة حبلٍ، فقالوا ذلك. ثم عبر بذلك عن الأخذ بجملة الشيء وسمي غيلان - الشاعر المعروف - ذا الرمة لأنه كان معه حبل ودلو، فنادته مية: يا ذا الرمة. فغلب عليه، في حكايةٍ ذكرناها في غير هذا. والرم: الفتات من الخشب والتبن، ومنه إلا جعلته كالرميم { [الذاريات: 42] أي كالورق المفتوت والحطام. وفي الحديث علي رضي الله عنه:"وإلا دفع إليه برمته"يعني به القائل، وأصله