ويجمع على رسل. ورسل الله: يراد بهم الملائكة، كقوله تعالى: توفته رسلنا جاءتهم رسلنا {، [المائدة: 32] ، وقوله:} يا أيها الرسل كلوا من الطيبات وأرسلنا السماء عليهم مدرارًا {. [الأنعام: 6] وقد يكون يبعث من له اختيار كإرسال الأنبياء والملائكة. وقد يراد به التخلية والترك كقوله:} أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين { [مريم: 83] ، قاله الراغب وكأنه نزعة اعتزالٍ. والإرسال: يقابل الإمساك، كقوله تعالى: وما يمسك فلا مرسل له من بعده { [فاطر: 2] .
والرسل من الإبل والغنم ما يسترسل في السير، والجمع أرسال؛ يقال: جاؤوا أرسالًا، أي متتابعين. وفي الحديث"أن الناس دخلوا عليه أرسالًا بعد موته"أي أفواجًا متقطعين. وجاءت التخيل رسلًا، أي متتابعًة، وقوله: والمرسلات عرفًا { [المرسلات: 1] . قيل: هي الرياح أرسلت كعرف الفرس، وقيل: هم الملائكة. وقوله: ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك [[آل عمران: 194] ، أي على ألسن رسلك. وقوله: أن أرسل معنا بني إسرائيل { [الشعراء: 17] أي أطلقهم من خدمتك وعبوديتك إياهم، من قولك: أرسلت صيدي، أي أطلقته من ملكي، والرسل: اللبن الكثير المتتابع الدر، وفي الحديث:"إلا من أعطى من نجدتها ورسلها"أي: في حسنها ووفور لبنها.