لفضله [يونس: 107] أي لا دافع ولا مانع ولا صارف. وقيل في قوله: ولو ردوا لعادوا {قولان أحدهما: ردهم إلى ما أشار إليه بقوله:} منها خلقناكم وفيها نعيدكم [[طه: 52] . والثاني: ردهم إلى الحياة المشار إليها بقوله: ومنها نخرجكم تارًة أخرى { [طه: 55] . قوله: فردوا أيديهم في أفواههم { [إبراهيم: 9] يجوز أن يكون المعنى: فرد الكفار أيديهم في أفواه أنفسهم غيظًا وحنقًا، كقوله: عضوا عليكم الأنامل من الغيظ { [آل عمران: 119] ومثله قول صخرٍ الهذلي: [من المتقارب]
576 -قد افنى أنامله أزمه ... فأمسى يعض على الوظيفا
وقيل: فعلوا ذلك إشارة إلى تسكيت الرسل كما يشير الرجل بإصبعه إلى فيه ليسكت من يخاطبه. وقيل: فرد الكفار أيدي الرسل في أفواه الرسل ليسكتوهم. وقيل: رد الكفار أيديهم في أفواه الرسل. وكله محتمل. وفي ذكر الرد تنبيه أنهم فعلوا ذلك مرًة بعد أخرى. وقوله: فارتد بصيرًا { [يوسف: 96] أي رجع وصار. قوله: يردونكم من بعد إيمانكم { [البقرة: 109] [يوسف: 96] أي رجع وصار. قوله: يردونكم من بعد إيمانكم { [البقرة: 109] أي يرجعونكم ويصيرونكم إلى حالة الكفر بعد أن فارقتموه. والارتداد والردة: الرجوع في الطريق الذي كان فيه، إلا أن الردة اختصت بالكفر، والارتداد في الكفر وفي غيره. قال تعالى: من يرتد منكم عن دينه { [المائدة: 54] ، وقوله تعالى: فارتدا على آثارهما قصصًا { [الكهف: 64] وقوله: ولا ترتدوا على أدباركم { [المائدة: 21] أي إذا تحققتم أمرًا وعرفتم خبره فلا ترجعوا عنه. وفي الحديث:"البيعان يترادان"أي يرد كل واحدٍ منهما ما أخذ. ورد يتعدى لواحد إذا كان بمعنى صرف كما تقدم، وإلى اثنين إذا ضمن معنى صير كقوله:
577 -رمي الحدثان نسوة آل سعدٍ ... بمقدارٍ سمدن له سمودا