وهو فيعال، وأصله ديوار فاعل، ولا يجوز أن يكون فعالًا لأنه كان يجب أن يقال: دوار كقوالٍ. وقد تقدم نحو هذا مبينًا. قوله: عليهم دائرة السوء { [التوبة: 98] أي جعل السوء عليهم بمنزلة الدارة المحيطة فلا انفكاك لهم منها. ويعبر بالدائرة عن الحادثة الفادحة؛ قال تعالى: ويتربص بكم الدوائر { [التوبة: 99] أي ينتظر أن تقع بكم المصائب. والدواري: الدهر لأنه يدور بالإنسان أي يتصرف فيه بحوادثه. وهو نسب شاذ لأنه من نسبة الشيء إلى صفته كأحمري قال: [من الرجز]
513 -أطربًا وأنت قنسري ... والدهر بالإنسان دواري
والدوار: صنم، لأنهم كانوا يدورون طبه. غلبت الدورة والدائرة في المكروه، كما غلبت الدولة في المحبوب.
والداري: العطار نسبةٍ للدار، وغلب عليه ذلك. وقيل: نسبًة لدارين؛ موضعٍ بالبحرين يجلب منه الطيب. فقيل: أكل عطارٍ داري وإن لم يكن من دارين؟
والداري أيضًا: من لزم داره ولم يركب الأسفار. وقوله عليه الصلاة والسلام:"إن الزمان قد استدار"أي تحول من حكم الشيء إلى حاله الأول تشبيهًا بدوران الدائر. قوله: تجارًة حاضرًة تديرونها بينكم { [البقرة: 282] أي تتداولونها ويتناولها بعضكم من بعضٍ والإشارة إلى بيع الحلول لا التأجيل.
د ول:
قوله تعالى: كي لا يكون دولًة { [الحشر: 7] أي شيئًا تتداولونه وتختصون به دون أهله. والدولة: اسم لما يتداول. والدولة: بالفتح مصدر. وقيل: الدولة بالضم في المال وبالفتح في الحرب والجاه. وقيل: هما بمعنًى واحدٍ قوله: وتلك الأيام نداولها بين الناس { [آل عمران: 140] أي نجعل الدولة فيها لقومٍ وفي غيرها