فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 1752

آد م:

هو أبو البشرِ صلى الله عليه وسلم. قالوا: مشتقٌّ من أَديم الأرضِ. وقيلَ: لسُمرةِ لونهِ: رجلٌ آدَمُ وامرأةٌ أدماءُ، من الأَدَمةِ وهيَ السُّمرةُ. قال الهرويُّ: إذا كان اسمًا جُمع على الآدَميينَ، وإنْ كانَ نعتًا جُمع على الأُدُم. يُعني إذا كان عَلمًا جُمع جمعَ تصحيحٍ، وإنْ كان وصفًا غيرَ عَلمٍ كُسِر على فُعُلٍ كحُمُرٍ. وقيلَ: سُمِّي بذلك لكونهِ من عناصرَ مختلفةٍ وقُوىً مُتفرقةٍ، كما قالَ تعالى: {مِن نُّطْفَةٍ أَمْشاجٍ} [الإنسان: 2] : أخلاطٍ، وهذا من قولِهم: جعلتُ فلانًا أُدْمَةَ أهلي أي خَلطتُه بِهم. وقيلَ: لِما طٌيِّبَ بهِ منَ الرُّوحِ المنفوخِ فيهِ المشارِ إليه بقوله: {ونَفَختُ فيهِ من رُوحي} [الحجر: 29] الذي جَعلَ لهُ بهِ العقلَ والفَهمَ والرَّوِيَّةَ المفضَّلَ بها على غيرهِ منَ الحيوانِ كقولهِ: وفَضَّلناهُم على كثيرٍ ممَّن خَلقْنا تَفضيلًا [الإسراء: 70] ، وذلكَ من قولِهم: الإدامُ وهوَ ما يُطيَّبُ به الطعامُ.

ويقالُ: إدامٌ وأُدُمٌ نحوُ إهابٍ وأُهُبٍ. ومن هذا: أدامَ اللهُ بينَهما أي أَصلحَ وطيَّبَ. يأدُمُ أدْمًا، والأُدُمُ مثلُ الإدامِ. وفي الحديث: «لو نظرتَ إليها فإنَّه أحرى أن يُؤدَمَ بَينكُما» ، أي يُؤلَّفَ ويَطيبَ، قالَ لمن يخطبُ امرأةً أي إذا أبصرتَها احتطْتَ لنفسِكَ.

أد ي:

قال تعالى: {إنَّ اللهَ يأمرُكم أن تُؤدُّ الأماناتِ إلى أهلِها} [النساء: 58] . الأَداءُ: ما يجبُ دفعُهُ، وإعطاؤهُ لمستحقِّهِ كأداءِ الأمانةِ. قال تعالى: {أَنْ تؤدُّوا الأماناتِ} .

قالوا: وأصلُه منَ الأداةِ. قالوا: أَدَوْتَ تَفعلُ كذا أي خَتلتَ. وأصلُه تَناولتَ الأداةَ التي يُتَوصَّلُ بها إليهِ. واسْتأدَى على فلانٍ نحو اسْتَعْدى. قولُهم: أدَوْتَ، يدلُّ على أنَّ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت