فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 1752

[المؤمنون: 5] كناية عن العفة، وأصله: منع أنفسهم من الوطء الحرام. قوله: {وعندنا كتاب حفيظ} [ق: 4] يجوز أن يكون بمعنى حافظٍ وهو الظاهر موافقةً لقوله: {لا يغادر صغيرةً ولا كبيرةً إلا أحصاها} [الكهف: 49] وأن يكون بمعنى محفوظٍ كما صرح به {في لوح محفوظٍ} [الأنعام: 92] فيه تنبيه على أنهم يحفظونها بمراعاة أوقاتها وأركانها وشرائطها والتحرر مما يجمل بها من جهاده، وبعد من حديث النفس، كما أنها هي تحفظهم. وأشار إليه بقوله: {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} [العنكبوت: 45] ولا حفظ أبلغ من حفظ من يحفظك من ارتكاب هذين الفعلين القبيحين.

والحفاظ والمحافظة كأن كلًا منهما يحفظ. والتحفظ: قلة الغفلة وتحقيقه تكلف الحفظ لضعف القوة الحافظة. ولما كانت تلك القوة من أسباب العقل توسعوا في تفسيره. والحفيظة: الغضب الحال على المحافظة، ثم قيل للغضب المجرد، فقالوا: أحفظه، أي أغضبه. وفي الحديث: «فبدرت مني كلمة أحفظته» ومثلها الحفظة أيضًا؛ يقال: حفيظة وحفظة. وأنشد للعجاج: [من الرجز]

379 -جاري لا تستنكري عذيري ... وحفظة أكنها ضميري

وقيل: الهمزة في أحفظ للسلب، والمعنى: أزال حفظ مودته

ح ف ف:

قوله تعالى: {وترى الملائكة حافين من حول العرش} [الزمر: 75] أي محدقين به من جميع جهاته، وفيه تنبيه على كثرة خلقه وعظم ملكوته، وذلك أن عرشه أعظم المخلوقات، ومع ذلك خلق ملائكة يحفون بهذا الحرم العظيم المتزايد في العظمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت