فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 1752

رجل أقعس. ثم يعبر بالحدب عن الشيء الشنع المستوحش، ومنه قيل لآلة الميت حدباء؛ قال كعب ابن زهير: [من البسيط]

327 -كل ابن أنثى وإن طالت سلامته ... يوماُ على آله حدباء محمول

أي شنعاء صعبةٍ.

وقال الراغب: يجوز أن يكون الحدب في الأصل حدب الظهر. يقال: حدب الرجل يحدب حدبًا فهو أحدب. وناقةً حدباء تشبيها بذلك، ثم شبه به ما ارتفع من الأرض.

ح د ث:

الحدوث: كون الشيء بعد أن لم يكن، وإحداثًه: إيجاد وسواء كان المحدث جوهرًا أو عرضًا، واختص الباري تعالى بإحداث الجواهر. ويقال لكل ما قرب عهده:

محدث فعلًا كان أو قولًا. ومن ثم قيل: {ما يأتيهم من ذكر ربهم محدث}

[الأنبياء] إنزاله وإيجاده وإلا فكلامه تعالى قديم. ومنه يسمى القرآن حديثًا؛ قال تعالى: {أفمن هذا الحديث تتعجبون} [النجم:59] {أفبهذا الحديث أنتم مدهنون} [الواقعة:81] {الله نزل أحسن الحديث كتابًا} [الزمر:23] .

وقوله: {وإذا أسر النبي إلى بعض أزاوجه حديثًا} [التحريم:3] رضي الله عنهن كما أوضحناه. وقوله: {حتى أحدث لك منه ذكرا} [الكهف:70] أي أجداد، أي: لا تكن أنت البادئ بالسؤال عما تراه، بل اصبر حتى أكون أنا المبتدئ بذلك وبيان قوله: {وعلمتني من تأويل الأحاديث} [يوسف:101] هو علم الرؤيا سماها أحاديث لأن أهلها يحدثون بها من يعبرها بهم. وقيل لما حدث به الإنسان في نومه.

وقوله: {فجعلناهم أحاديث} [سبأ:90] أي أخبارا وسمرًا يتحدثون بحديثهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت