وقوله تعالى: {لا يجدون إلا جهدهم} [التوبة: 79] . الجهد: الطاقة والمشقة، وقرئ بالفتح، فقيل: هما لغتان كالقرء والقرء. وقيل: بالضم الوسع وبالفتح المشقة. وقال الشعبي: الجهد بالضم بمعنى القوت. والجهد بالفتح في العمل. وقال ابن عرفة: هو بالضم الوسع والطاقة، وبالفتح: المبالغة والغاية. ومنه: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم} [النور: 53] أي بالغوا في اليمين وأجهدوا فيها بمعنى أنهم أجهدوا فيها أن يأتوا بها على أبلغ ما في وسعهم وطاقتهم. والاجتهاد افتعال من ذلك وهو أخذ النفس ببذل الطاقة وتحمل المشقة. يقال: جهدت رأيي واجتهدت فيه: أتعبته بالفكر والتأمل.
والجهد: الهزال. وفي حديث أم معبدٍ:"شاة خلفها الجهد"أي هزالها. ومنه جهد الرجل فهو مجهود. وعن الحسن:"لا يجهد الرجل ماله"أي لا يبذره حتى يسأل غيره. وفي الحديث:"نزل بأرض جهاد"أي لا نبات بها وهي الجرز.
ج هـ ر:
الجهر: الظاهر المكشوف ضد السر. يقال: جهرت الشيءٍ: كشفته. وهو من قولهم: وجه جهير أي ظاهر الوضاءة. وجهرته وأجهرته بمعنى. وقوله: {أرنا الله جهرة} [النساء: 153] أي عيانًا غير متحجبٍ، قالوه لجهلهم بصفاته العلى أو تعنتًا في الكفر.
وجهرت البئر واجتهرتها: أظهرت ماءها. والجهر: يقال لظهور الشيء بإفراط حاسة البصر أو حاسة السمع؛ من الأول {أرنا الله جهرة} {حتى نرى الله جهرةً} [البقرة: 55] ورأيته جهارًأ. ومن الثاني: {ثم إني دعوتهم جهارًا} [نوح: 8] ، وقوله: {سواء منكم من أسر القول ومن جهر به} [الرعد: 10] {وأسروا قولكم أو اجهروا به} [الملك: 13] {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} [الإسراء: 110] ولا تجهروا له