فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 1752

هذا النبيذ، ويلبسون المعصفر"، يعني بالنبيذ ما ينبذ من التمر ونحوه في الماء ولم يسكر، وكنى بذلك عن ضلالهم وإحيائهم الليل كله. فاستعار اسم الجمل لليل نحو: اقتعد غارب اللهو، وركب سنام الغواية. وفي حديث الملاعنة:"إن جاءت به أورق جعدًا جماليًا"الجمالي: العظيم الخلق، التام الأوصال. وناقة جمالية كذلك تشبيهًا بالجمل لعظم خلقه وقوته."

ج م م:

قوله تعالى: {وتحبون المال حبًا جمًا} [الفجر: 20] .

والجم: الكثير، من جمة الماء أي معظمه ومجتمعه، الذي جم فيه الماء عن السيلان. ومنه جمة البئر لمكانها الذي يجتمع فيه الماء كأنه أجم أيامًا.

وجمة الشعر لاجتماعه، قال الراغب: ما اجتمع من شعر الناصية. وقال شمر: الجمة أكثر من الوفرة؛ وهي ما سقط من شعر الرأس على المنكبين، والوفرة ما بلغت منه شحمة الأذنين. واللمة: ما ألمت بالمنكبين؛ فأكبرها الجمة، ثم اللمة، ثم الوفرة. وفي صفته عليه الصلاة والسلام:"كان له جمة جعدة".

وجمة الماء لمعظمه لاجتماعه في البئر. وقد جم يجم ويجم جمًا وجمومًا، قال: [من الطويل] .

302 -وإنسان عيني يحسر الماء تارة

فيبدو، وتاراتٍ يجم فيغرق

قال الراغب: وأصل الكلمة من الجمام وهو الراحة للإقامة وترك تحمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت