وفوم، وثم وفم. قال الشاعر: [من البسيط]
267 -حتى يقولوا وقد مروا على جدثي:
أرشدك الله من غازٍ وقد رشدا
ج د د:
قوله تعالى: {وأنه تعالى جد ربنا} [الجن: 3] اتخذ العظمة. وفي الحديث:"كان الرجل إذا قرأ سورة البقرة وآل عمران جد فينا"أي عظم، وقيل: فيضه الإلهي وقيل: ملكه وسلطانه.
دان جدهم أي ملكهم وسلطانهم وإضافته إليه على سبيل اختصاصه بملكه.
والجد: الحظ أيضًا والبخت، ومنه قوله عليه السلام:"ولا ينفع ذا الجد منك الجد"معناه لا ينفع صاحب البخث والغنى منك حظه ولا غناه إنما ينفعه منك طاعته لك وعبادته إياك. وقيل: لا يتوصل إلى ثواب الله في الآخرة بالحظوظ إنما يتوصل إليه بالطاعة الجد فيها. وهذا هو الذي أنبأ عنه قوله تعالى: {من كان يريد العاجلة} [الإسراء: 18] ، {ومنكم من يريد الآخرة} [آل عمران: 152] الآيتين. ومثله في المعنى: {يوم لا ينفع مال ولا بنون} [الشعراء: 88] .
وقيل: المراد بالجد الجد الذي هو أبو الأب أو أبو الأم، والمعنى لا ينفع أحدًا