فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 1752

وقوله تعالى: {يرسل الرياح مبشراتٍ} [الروم: 46] أي تبشر بأحدوثة بشرى بين يدي رحمته. وقوله عليه السلام:"انقطع الوحي ولم يبق إل المبشرات"، الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى له". وفي الحديث:"من أحب القرآن فليبشر"أي فليسر. قال الفراء: إذا ثقل فمن البشرى، وإذا خفف فمن السرور. يقال: بشرته فبشر كجبرته فجبر. وقال ابن قتيبة. هو من بشرت الأديم، إذا رققت وجهه. قال: ومعناه فليضمر نفسه، كما روي"إن وراءنا عقبًة لا يقطعها إلا الضمر من الرجال". فعلى ما رواه ابن قتيبة بفتح الشين، وعلى ما رواه هو بضمها. وعلى الأول قول الشاعر: [من الكامل] "

163 -فأعنهم وابشر بما بشروا به ... وإذا هم نزلوا بضنكٍ فانزل

وسمي ما يعطاه المبش ربشرى وبشارة. واستبشر: حد ما يبشره من الفرح. ومنه يستبشرون بنعمةٍ { [آل عمران: 171] .

والبشارة بالكسر: مصدر بشرته، وبالفتح اسم للتحسين. ومنه قولهم: وجه حسن بين البشارة. والبشارة بالضم: ما يخرج من بشر الأديم، وهي لغة في البشارة بالكسر أيضًا.

والمباشرة: الإفضاء بالبشرتين، وكني به عن الجماع كقوله تعالى: ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد { [البقرة: 187] . وقوله: لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة { [يونس: 64] قيل: هي في الدنيا الرؤيا الصالحة، وفي الآخرة الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت