وجمعه التباريح.
وبرح به، وضرب مبرح، وجاء بالبرح. وقيل: برحى للرامي المخطئ دعاء عليه، ومرحى دعاء له. ولقيت منه البرحاء والبحرين أي الشدائد. وبرحاء الحمى: شدتها.
[من المتقارب]
148 -وأبرحت ربًا وأبرحت جارًا
والبارحة: الليلة الماضية كذا أطلقه الراغب، والصواب أنه لا يقال لليلة الماضية: بارحة، إلا بعد الزوال، وإلا فهي الليلة. ومنه قوله عليه الصلاة والسلام:"من رأى منكم الليلة رؤيا"وذلك بعد مضي الليلة. قال: [من السريع]
ما أشبه الليلة بالبارحة
وفي الحديث:"نهي عن التوليه والتبريح قتلة السوء"، يقال إنه جاء في إلقاء السمك حيًا في النار، أي شق عليه. وقوله تعالى: فلن أبرح الأرض { [يوسف: 80] أي: لا أفارقها. وقوله: لن نبرح عليه عاكفين { [طه: 91] ، أي لا نزال، وقوله: لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين{أي لا أزال سائرًا، قال الأزهري: هو مثل قوله:} لن نبرح عليه عاكفين {، هو بمعنى لا نزال، ولا يجوز أن يكونا بمعنى لا أزال. ولم يرد بقوله:} لا أبرح {لا أفارق مكاني، وإنما هذا بمعنى قوله:} فلن أبرح الأرض {. هذا إقامة وذاك ذهاب. وقال غيره: لا أبرح: لا أفارق سيري. ليس قوله:} لا أبرح حتى أبلغ {مثل قوله:} فلن أبرح الأرض لأن الثاني يدل على إقامته بالأرض. والأول يدل على الانتقال، لأنها إن كانت تامًة فمعناها: لا أفارق البراح، وإن كانت ناقصة فالجزء مقدر أي لا أبرح سائرًا. ثم إنه ينافيه قوله: هذا إقامة وذاك ذهاب.