فهرس الكتاب

الصفحة 1058 من 1752

فوقه آخر. ويكون تخصيص لفظ العليم الذي هو للمبالغة تنبيهًا على أنه بالإضافة إلى الأول عليم لما ذكر معه، وإن لم يكن بالإضافة إلى من فوقه كذلك. قيل: ويجوز أن يكون {عليم} عبارة عن الله تعالى وإن كان لفظه منكرًا إذ كان الموصوف بالعليم هو الله تبارك وتعالى فيكون قوله: {وفوق كل ذي علمٍ عليم} إشارة إلى الجماعة بأسرهم لا إلى كل واحد بانفراده. وعلى الأول يكون إشارةً إلى واحدٍ بانفراده. قوله تعالى: {علام الغيوب} إشارة إلى أنه لا تخفى عليه خافية. قوله: {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدًا إلا من ارتضى من رسولٍ} [الجن:26 - 27] إشارة إلى أن الله تعالى يخص به أولياءه. والعالم في وصفه تعالى هو الذي لا يخفي عليه شيء لقوله: {لا تخفى منكم خافية} [الحاقة:18] وذلك لا يصح إلا في وصف الله تعالى.

قوله تعالى: {في البحر كالأعلام} [الشورى:32] أي الجبال. ويقال لكل أثرٍ يعلم به الشيء علم. ومنه الحديث: «تكون الأرض يوم القيامة كقرصة النقي ليس فيها معلم لأحدٍ» . ومعالم الحرم وأعلامه: حدوده، ومنه: العلم للراية، شبه السفن في البحر بالجبال الظاهرة لكل أحدٍ، والواحد علم. وأنشد:

1079 - ربما أوفيت في علمٍ ... ترفعن ثوبي شمالات

وقرئ شاذًا: {وإنه لعلم} [الزخرف:61] بالفتح في الفاء والعين. والعلمة: شق الشفة العليا لكونها أظهر علامةٍ. وفي الشفة السفلى يقال شرم. ورجل أعلم ورجل أشرم. وكان صاحب الفيل أشرم. وأنشد: [من الرجز]

1080 - وألا شرم المغلوب ليس الغالب

وكل جملٍ أعلم، ويتجوز بذلك عن الرجل المشهور فيقال: فلان علم في كذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت